يعلمه بتقدم أحمد بن يوسف في البلاغة إذا احتاج إلى كتاب يظهر أمره بكتابته.
وكتب بين يديه مرة فاستحسن خطّه، فقال له: لَوَدَدْتُ أني أكتب مثل خطك، وعلي صدقة ألف ألف درهم، فقال له: لو كان في الخط حظ ما حرمه رسول الله ﷺ.
وقال أحمد بن يوسف: أمرني المأمون بالكتابة إلى جميع الآفاق بإيقاد المصابيح في جميع المساجد، فلم أدر كيف أكتب، فإنه لم يكن أحد سبقني إلى الكتابة في مثل ذلك، فأسلك طريقه، فنمت في وقت القائلة، وأنا مشغول القلب لذلك، فرأيت كأن قائلًا يقول لي، اكتب: «فإنَّ في ذلك أُنْسًَا للسابلة، وإرضاء للمتهجد وبقيًا لمكامل الرتب، وتنزيهًا لبيوت الله ﷿ عن وحشة الظلم».
ومن شعره: [من المنسرح]
كَمْ لَيْلَةٍ فيكَ لا صباحَ لها … بِتُّ بها قابضًا على كَبِدي