رضِيتُ أن أغتدي بلا نَشَبِ … ويغتدي وهو قد حوى نَشَبي
دير مارمروثا (¬١) - وهو دير صغير، بظاهر حلب، في سفح جبل جَوْشَن، على نهر العرجان.
وكان سيف الدولة محسنًا إلى أهله. وقلّما مر به إلا نزله ووهب لأهله هبة كبيرة. وكان يقول: رأيت أبي في النوم يُوصيني به.
وله بساتين قليلة ومباقل. وفيه نرجس وينفسج وزعفران.
ويعرف بالبيعتين؛ لأن فيه مسكنين: للرجال والنساء.
قال الخالدي وإياه غنى الصنوبري (¬٢) بقوله (¬٣): [من المنسرح]
ما بال أعلى قُوَيْقَ يَنْشُرُ مِنْ … وشي الربيع الجديد ما أَدْرَج؟
كأنما اختيرت الفصوص له … بينَ عَقِيق وبين فيروزج
أما ترى البيعَتَيْنِ أُفرِدنَا … بمُفرد الأقحوان والمُزْوَج؟
أثوابه المُزْنُ كيف ما اتصلت … وناره البرق كيف ما أجج
دير الرصافة (¬٤) - هو بالشام، قريب رُصافة هشام بن عبد الملك. وموضعه حَسَنٌ. وفيه قيل: [من الوافر]
نَراكَ جَزِعَتَ يا دير الرصافة … غداة تحوَّلَتْ عنك الخلافه
فلا تَجْزَعْ وتُذرى الدَّمْعِ حُزْنًا، … فإنَّ لكل مجتمعين آفه
وحكي أن أبا نواس مر به، فبات فيه. فلما رحل عنه، قال (¬٥): [من الخفيف]