وكانت وفاته بالري ليلة الجمعة في صفر سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ونقل إلى أصبهان، ودفن في باب درمة، وأغلقت مدينة الري، واجتمع الناس على باب قصره، وحضر مخدومه، وسائر الأمراء، وغيروا لباسهم، ولما خرج صاح الناس صيحة واحدة، وقبلوا الأرض، ومشى مخدومه فخر الدولة أمام نعشه، وقعد للعزاء.
ومنهم:
[٦٢] الوزير أبو محمد الحسن بن محمد المهلبي الأزدي (¬١)
من ولد المهلب بن أبي صفرة، وممن وجد الكرم من مواريث تلك الأسرة.
وزر لمعز الدولة بن بويه بعد ضائقة علت بإكفاف يديه، وملت بها نفسه، وهي أحب ما إليه، وقرت بها أيامه ضياعًا، وهي محسوبة عليه.
وكان قد سافر أيام إملاقه سفرة احتاج فيها إلى نفاضة المزاود، واحتال في قطع أميالها، وهي أبكى في عينيه من حمى المراود، وقَرِمَ يومًا إلى اللحم، فلم يجد درهمًا يشتري ما يسد شبعه، ويشدّ ما وهن من القوة أن يتماسك معه، فاشترى له رفيق كان معه لحمًا بدرهم، ثم قربه إليه، فأكل منه حتى قضى نهمته، وأرضى شهوته البشرية لا، … وكان قد قال في ذلك الحال:
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 11، ص 167 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3619)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.