[ونصل] الإمامة في نصابه، وأعدنا في وضع رأس الإمارة على كاهله، ونطلب الأمانة، وأعدنا الحق إلى أهله، [وأصفقنا] على بيعه رضى واتفاق، وطاعة لعبد الله أمير المؤمنين المتأيد بالله أيده الله، وطهرنا المنابر من دنس تلك الدعوة، [المستعارة]، وهتفنا هتف التباشير، وقامت بها الخطباء على المنابر وانجلت الغيابة على فلق الصبح، واقتلعت الظلمة عن وضح الشمس، وأزاح الله غصة الشك، وشجى الإفك، والرمز يكفيكم، والإيماء يغنيكم، ولما استوسق الأمر على منهاجه، واستتم الأمر على أدراجه، هززنا بكم هزة التذكير، ورمينا إليكم باليسير».
ومنه قوله (¬١):
«قرأت الرقعة الكريمة، ناولتنيها اليد العزيزة، وكأن البدر مد إلي يد تختمت بالنجوم الزاهرة، أو الدهر أعطاني بها أمانًا من خطوبه الداهرة، وعانيت وشيًا منمنمًا، وأبصرت ريطًا مسهمًا، وطفقت ألتمس المجاراة، وأروم المباراة، فإذا شأوي حسير، وباعي قصير، وفمي ملجم، ولساني مفحم لأني تعاطيت مباراة أسد العرين وهو خادر، وموج البحر وهو زاخر».
ومنهم:
[٨٤] الوزير الرئيس أبو عبد الرحمان، محمد ابن طاهر (¬٢)
ما رئي ابن خاقان في تقريضه، وتقريب ما بعد البرق من وميضه، وتقرير ما لا يأتي الليل والنهار بوميضه، وتفريغ الدرّ بما لا يقدر أن يجيء في معاريضه، قال: به بدئ البيان، وختم لديه بيت الإحسان وارتسم، وعنه افتر الزمان وابتسم، واستقر الملك لديه استقرار الطرس في يديه، واختال التاج بمفرقه اختيال اليراع في مهرقة.