غوطة دمشق، ونقل إلى حمص.
وترتب مكانه ولده الأشرف مظفر الدين أبو الفتح موسى، مولده سنة سبع وعشرين وستمائة، ولما بشر به والده، قال للملك الأشرف: يا خوند قد زاد في مماليكك واحد، فقال له: سمه باسمي، فسماه الأشرف مظفر الدين أبا الفتح موسى.
وكانت وفاة الأشرف هذا بحمص في صفر سنة اثنتين وستين.
وحج شيركوه سنة خمس وخمسين وستمائة من دمشق على طريق تيماء وخيبر.
وكانت ولاية أسد الدين للوزارة يوم الأربعاء سابع عشر ربيع الآخر سنة أربع وستين وخمسمائة، وأقام بها شهرين وخمسة أيام - رحمه الله تعالى.
ومنهم:
[١٠٢] الوزير صفي الدين بن شكر (¬١)
وزير يعد من العلماء، ويعيب أيامه امتداد الظلماء. أعرق في نسبه الفخار، وضايق السحاب حتى تمنى منه الفرار إلى سعيه في المهام، ورفعه عن المدام إلا أنه كان يحب التقدم عند الملوك، ولا يبالي بما يحتمل، ولا يعبأ بسحاب الدم، ولو احتفل، وكان أقوى من الصخرة الصماء لمسًا، وأشدّ من الحديدة الخشناء مسًا، ولي أولًا النظر وبصره مثل قلبه حديد، وبأسه مثل بؤسه شديد، وذلك على العهد الناصري الصلاحي، فكثر في تشكيه الإلحاح، ورأى انتكاسًا في زمن ذلك الصلاح، وكان الفاضل يمقته مقت المريض الدواء، وينعضه بعض الكلاب الماء، كان يقصد تقييد