وقد كنتُ اشكو البعد والقُربُ يُرْتجى … فكيف أكون اليوم في اليأس والبعْدِ
وكانَ أَجَلَّ الخطب عندي صدُّهُ … فمن لي وطوبى لو رجعت إلى الصد
إذا ما فقدت الأنسَ مِمَّنْ تُحِبُّهُ … فنفسُكَ لا المحبوب أفجع بالفقد
وقوله منها: [من الطويل]
قتلت أسى لما بقيت مكارمًا … فأصبحتُ في دار وأصبحت في لَحْدِ
ليهنك من بعدِ الرَّدَى باقي الثَّنا … وإنْ كنتَ مِنْ تحت الثرى باليَ البُرْدِ
وقوله (¬١): [من البسيط]
أشكو إليكَ جُفونًا عينها أبدًا … عينٌ تُترجم عن نيران أحشائي
كأن إنسانها وافى بمعجزة … فكانَ مِنْ أدمعي يمشي على الماء
وقوله من قصيدة (¬٢): [من الكامل]
إنَّ الشجاعة وهيَ مِنْ أَوْصَافِهِ … غَلَبَتْ عليه وهي من أسمائه (¬٣)
يَقْرِي الطيور طعانُهُ فضيوفُهُ … تنتابُهُ مِنْ أَرضِهِ وسمائِهِ
وقوله من قصيدة (¬٤): [من الخفيف]
لا تُحَدِّثْ سواك نفسي بفضل … ذاك رَجَع عن الأماني بعيد
وقوله منها:
وانْجَلَتْ مصر إذْ تَجَلَّى عَرُوسًا … وكأنَّ الاهرام فيها نُهُودُ
وقوله: [من الخفيف]
أنا مِنْ قائمِ الحُسَامِ نَذِيرٌ … فَهُوَ إِنْ قامَ فالرؤوس حصيدُ
هو كأس وسَكَرَةُ الموتِ قالت … ذاك منّي ما كنتَ منه تَحِيدُ
ومتى يلفظ العدوّ بِقَولٍ … فعليهِ منه رقيب عتيد
وقوله: [من الخفيف]
وإذا رِشْتَ بالأيادي جناحي … فمعاني العلاء مما أَصِيدُ
وقوله من أبيات (¬٥): [من الطويل]
سأشكر عن شُكْرِي نَدَاهُ لعلّه … يقومُ لها ذَنْبِي بأحسنِ عُذْرِهِ