وقوله (¬١): [من الكامل]
بدر فؤادي في محبَّةِ وجهِهِ … بدريه المعدود من شهدائه
رمق المحبّ فلم يَدَعْ رمقًا له … هلا أخذت ذمامة لدمائه
وقوله (¬٢): [من الكامل]
ماء الصبا في وجنتيه وناره … ضدّانِ بين تموج وتلهب
وكأن وجنته وخط عذاره … فيها طراز مفضّض في مُذْهَبِ
وقوله (¬٣): [من الرمل]
هات ا بدر الدجى شمس الضحى … قهوةً تُهدي إلينا الفرحا
واملأ الكأس إذا فرغتها … إنَّ روح الراح يبغي شبحا
واقتدح زند سروري طربًا … واسقنيها كل دور قدحا
لا تَلُمْ يا صاح أفديك على … سُكْرِ قلب فيك لو صح صَحَا
وقوله (¬٤): [من الكامل]
وعلى السوالف منه فود مُرْسَلٌ … فيه فؤاد المستهام مقيد
متقلّد بدمي وظنّي أنّه … بمدامعي أو مثلها متقلّد
ما عايَنَتْ عيناي صدغًا فاحمًا … إلا وأسوده لقلبي أسود
أيخاف عارِضُه عقارب صدغِهِ … وعليه زعف للعذار مزرد
وقوله (¬٥): [من الطويل]
مشعشعة لاحت كأن مزاجها … كَسَا كأسها بالورس ثوبًا مصبغا
يطوف بها ساقٍ من السكر خِلْتَه … وقد عرفت منه الفصاحة الشغا
إلى ريقه المعسولِ يَظما محبُّهُ … وروّي به عود الأراك الممضغا
وما فتر العينين إلا ليقتُلا … وما عقرب الصدغين إلا ليلدغا
وقوله (¬٦): [من المنسرح]
يروقُني في المها مُهَفْهَفُها … ومِنْ قدود الحسان أهيفها
يا ضعف قلبي من أعينٍ نُجلٍ … أفتكُها (¬٧) بالقلوب أضْعَفُها