Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 1, halaman 408

  1. ١ - المسالك والآثار والأقاليم
  2. القسم الأول من الكتاب في ذكر الأرض وما اشتملت عليه برا وبحرا وهو نوعان
  3. النوع الأول: في ذكر المسالك
  4. الباب الأول: في مقدار الأرض وحالها
  5. حانات الحيرة

أَلَا يَا دَوْمَ، دام لكِ النعيم! … وأسمر ملء كفّكِ مستقيم،

شديد الأسْرِ يَنْبِضُ جانباه … يُحَم كأنه رجل سقيم،

يُروّيه الشراب فيزدهيه … وينفُخُ فيه شيطانٌ رَجِيمُ

قال: فظنّت الخمارة أن هذا مدح. فسُرَّتْ به وزادته في الشرب. وقالت: ما قال في أحد أحسن من هذا.

حانة جابر (¬١) - قال ابن الصَّلصال: كان أبو نواس يأتي الكوفة، يزورني. وكان يأتي بيت خمار بالحيرة، يقال له جابر: لطيف الخلقة، نظيف الثياب، نظيف الآلة، يُعتق الشراب سنينَ. فقدم علينا مرَّةً، وقد نهاه الأمين عن الشراب. فسأل عني، فقيل: هو بالحيرة. فوافاني، وفي يدي شيء من شراب جابر، عجيب الحسن والرائحة. فقال لي: يا أبا جعفر، لا يجتمع هذا والهم في صدرٍ واحد! قال: وكان شديد العُجب يضرب الطنبور. وكان إذا جاءني جمعتُ له ضُرَّاب الطنابير. وكانت الكوفة معدنهم. وكان يسكر في الليلة الواحدة سَكَراتٍ. فوجهتُ فجمعت له منهم جماعة، وأحضرته شيئا من ذلك الشراب. فقال لي: ألم تعلم ما حدث علي؟ قلت: وما هو؟ قال: نهاني أمير المؤمنين عن الشراب وتوعدني عليه!

ثم أنشدني قصيدته التي فيها: [من الخفيف]

أيها الرائحان باللَّوْم، لُومَا … لا أذُوقُ المُدامَ إِلا شَميما

إلى أن انتهى إلى قوله:

فكأني وما أحَسنُ منها … قَعَدِيٌّ يُحَسِّنُ التَّحْكِيما

كَلَّ عن حملِهِ السَّلاح إلى الحر … ب فأوصى المطيق أن لا يقيما

فقلتُ له: أقم معنا كما حكيت من نَقْل القَعَدِيَّة. قال: أفعل. وصرنا إلى حانة جابر. فقلتُ: شعرا ذكرت فيه ما قاله لي وأنشدته إياه، وهو قولي: [من الكامل]

عَتَبَتْ عليك محاسن الخمر، … أم غيرتك نوائب الدهر؟

فصَرَفْتَ وجَهَكَ عن مُعَتَقَةٍ … تفترُّعَنْ دُرِّ وعَنْ شَذْرِ

يسعى بها ذو غُنَّةٍ غَنِجٌ … متكحل اللحظات بالسِّحْرِ

ونَسِيتَ قولك حين تمزجها … فتريكِ مثل كواكب النَّسْرِ:

لا تَحْسَبَنَّ عُقار خابِيةٍ … والهم يجتمعان في صَدْر

فقال: هاتها في كذا وكذا من أُمّ الأمين! ومد يده، فأخذ القدح وشرب معنا. ثم

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 1، ص 408 (SanadKitab #30189, hlm. urut 396)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.