Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 12, halaman 219

  1. ١٢ - كتاب الإنشاء المشارقة
  2. [القسم الثاني]
  3. [١١] نصر الله بن محمد بن محمد، ضياء الدين، ابو الفتح ابن الأثير الجزري، الكاتب

والقلب يكاتم اللسان ما يُضْمِرُهُ، وإذا حوفظ على السرّ هذه المحافظة، فقد ألقى في سهولة لا يُرام اطلاعها، ونيط بصخرة أغبى الرجال على كثرة المحاولة انصداعها.

ومنه قوله في قتال قوم كانوا بجبل ثم نزلوا فهزموا:

وبعد، فإنّ العساكر رَكِبَتْ لارتياد موقف الحرب، واختيار المصعد السهل في الجبل الصعب، لتكون على بصيرة من أمورها، ولتأتي البيوت من أبوابها لا من ظهورها، فانبسطت كتائبها في كل منخفض ومنحدر، ومزلزل ومستقر، فحينئذ نفخ الشيطان في أنفه وساقه الى حتفه، فبرز بمن قبله من الجنود، ونزل عن قلل الأوعال الى مصطخر الأسود، وكان حزن الخطب في أحزانه، وتباعد مناله في تباعد مكانه، فلما أسهل النصر في طلبه، وأمكن يَدَهُ من سلبه، لا جرم انهم رُدُّوا على الأعقاب، ونُسِفوا نَسْفَ الريح السحاب، فلم يكن لهم سلاح أوقى من الفرار، ولا عاصم إلا الجبل الذي عصم من طوفان السيف وما عصم من طوفان العار.

ومنه قوله (¬١):

ونار بين أيدينا سرب ظباء مدرّب على القنص ومقانصه، عارف بغوائله ومخالصه، وقد طرق مكانه حتى لم يهن بمرتعه ومشرعه، ولا أمن مصرعه وكبس منه ما تمتع برؤية أشباهه من الفرقدين، ولم ينس الفجيعة بإلفه الذي خرّ لفمه واليدين، فلما أحسّ بنا طار خيفة حتفه، وكاد ان يخلف ظلّه من خلفه، فأرسلنا عليه (¬٢) سلسل الضريبة، ميمون النقيبة منتسبًا الى نجيب من الفهود ونجيبة، كأنما ينظر من جمرة، ويسمع من صخرة، ويطأ من كل برثن على شفرة، وله إهاب قد حيك من ضدّين بياض وسواد، وصوّر على أشكال العيون، فتطلّعتْ إلى انتزاع الأرواح من الأجساد، وهو يبلغ المدى الاقصى في أدنى وثباته، ويسبق الفريسة فلا يقنصها إلا عند التفاته، وقد علمت الظباء ان حبائلها في حبل ذراعه، وان نفوسها مخبوءةٌ بين أضلاعه، فلم يكن إلا نبضة عرق أو ومضة برق، حتى أدرك عقيلةً من تلك العقائل، فأناخ عليها بكلكله، ووقف بإزائها ينتظر وصول مرسله.

ومنه قوله:

والتاريخ معاد معنوي، يُعيد الأعصار وقد سَلَفَتْ، وينشر أهلها وقد ذهبت آثارهم وَعَفَتْ، وبه يستفيد عقول التجارب من كان غرًّا، ويلقى آدم ومن بعده من الأمم وهلم جرًا، فهم لديه أحياء وقد تضمنتهم بطون القبور، وعنه غيب وقد جعلتهم

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 12، ص 219 (SanadKitab #30189, hlm. urut 3976)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.