اتخاذه له. وكان يقال: إنه لم يُرَ أعرف منها به، ولا أنظف آلةً وصنعةً، ولا ألبق في الخدمة.
وقد ذكرها [الوليد بن] (¬١) يزيد في شعره إذ قال (¬٢): [من الخفيف]
قد شَرِبْنا وحنت الزماره، … فاسقني يابدَيْحُ بالقُرْقاره
من شراب كأنه دم خشف … عتَّقتهُ هُشَيْمَة الخماره
اسقني! اِسْقِني فإنّ ذُنُوبي … قد أحاطت فما لَهَا كَفَّاره
وعُمِّرَتْ حتى أدركت الرشيد وماتت في أيامه. ماتت يوم مات الكسائي [النحوي] والعباس بن الأحنف الشاعر. فصلى المأمون عليهم (¬٣).
وها قد ذكرنا ما اتصل بنا علمه، ووقع إلينا خبره، وبه تم الفصل السادس. وهو آخر فصول الباب الأول من القسم الأول.
ولله الحمد وبه التوفيق.