Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 12, halaman 276

  1. ١٢ - كتاب الإنشاء المشارقة
  2. [القسم الثاني]
  3. [٢٢] أحمد بن أبي الفتح بن محمود الشيباني، كمال الدين، ابو العباس

مسافة ايام في ساعة من نهار، وما وما وما، ولا عرجت طائرة نحو السماء إلا وقد ذكرت عهودًا بالحمى، إلا أن بطائقها ربما نقلت من جناح الى جناح، وحصل بنقلها أعظم خطر وأوفر جناح، وكشف خدرها، وأذيع سرّها، فغدت مذاعة السرائر وكانت محجوبة عن مقلة كلّ ناظر، وذاك حافظ لما استودع من الأمانة المؤداة، أمين على ما حَمَلَ من النفقات والمشافهات الى الأجانب وأهل المودات، حريص على إيصال كتبها، صائن لها في حربها صيانة الصوارم في قُربها، والعيون بهدبها، يوصلها بطيها مختومة بخاتم ربّها، فهو السهم الخارج عن كبد القوس، لا يزيغ عن الغرض، وتلك ربما جرحها الجوارح، وعرض لها بالبنادق من اعترض، وصدها عن بلوغ المرام غموم الغمام، وعموم الظلام وقطع طريقها، وحتم تعويقها، وقضى وحكم عليها بالتأخير؛ لأنها فيها لا تطير، وذلك في الليل والنهار، والصحو والغيم يسري ويسير، ولذلك لا تسرح الحمام في المهام إلا ويرسل تحتها البريد مورخ بتاريخها، فهو لها وعليها سائق وشهيد وهي وإن شهد لها المترنّم المنتدم بالفضل والتقدم والفضل للمتقدم فربما تقدّمها البريد وسبق وكثيرًا ما توافيا فكأنما كانا على ميعاد، فجاءا معًا في طلق، كفرسي رهان، وشريكي عنان، وافتن فيه الناظرون، وهو يحضر، فاصبع يوميء اليه بها وعين تنظر هذا وكم شابت لقعقعة لجامه النواصي، وزينت لمقدمه البلاد والصياصي، وسرى وجفن البرق خوفًا وطمعًا يغامر ويختلج، فذلك تارةً ربما ترد بما النفوس به تبتهج، وتارةً بما الصدور به تنحرج، وتشاهد بما ينزل من السماء وما في الأرض يلج، وسرى وعيون القطر دامعة، وسيوف البرق لامعة، وسيول العيون للطرف قاطعة، ونبالُ الوبْلِ في أكباد الأرض صادِعة، ووافي المنازل والخيول بها طالعة، وبعد أن أصبحت طائرة أمست تحته واقعة، وكم حال دون مرامه من أوجال أوحال، وعلق لثق، ووهق زلق، يمنعه في سوقه من استرسال، بأوثق شبحة وشكال، وعام في أملاق الى الذقن لا إلى الوسط، وتقطر فوافي ويده مغلولة الى عنقه، وكانت مبسوطة كل البسط، أو بات بعد أن كان راكبًا نازلا، وبعد أن كان محمولا لسرجه وجرابه على كتفه حاملا، وسرى وطرفه بالسماء موكل، ونزل بمنزل ليس له بمنزل وليس به ما يُشرب وليس به ما يؤكل: [من الرجز]

بمهمهه فيه السراب يُلمَّح

وليله بجوِّه مُطَّرَحُ

يدأب فيه القوم حتى يطلحوا

ثم يظلون كما لم يبرحوا

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 12، ص 276 (SanadKitab #30189, hlm. urut 4033)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.