يتخطى الغرض إلى غيره أو وحشة لمفارقة أفلاذ كبدها، أو أسف (¬١) لخروج بنيها عن يدها على أنها طالما نبذت بنيها بالعراء، وشفعت لحضهم التحذير بالإغراء: [من البسيط]
مثل العقارب أذنابا معقدة … لمن تأملها أو حقق النظرا
إن مدها قمر منهم وعايفه … مسافر الطير فيها وانبرى سفرا
فهو المسيء اختيارا إذ نوى سفرا وقد رأى طالعا في العقرب القمرا ومن البنادق كرات متفقة السرد، متحدة العكس والطرد، كأنها خلطت (¬٢) من المندل الرطب أو عجنت من العنبر الورد، تسري (¬٣) كالشهب في الظلام، وتسبق إلى مقاتل الطير مسددات السهام: [من البسيط]
مثل النجوم إذا ما سرن في أفق … عن الأهلة لكن نونها راء (¬٤)
ما فاتها من نجوم الليل إذ (¬٥) رمقت … إلا نبات يرى فيها وأضواء
تسري فلا يشعر الليل البهيم بها … كأنها في جفون الليل إغفاء (¬٦)
وتشمئز الطيور إذ تهفوا قوادمه … خوافقا في الدياجي وهي صماء
تصونها جراوة كأنها درج غرر، أو درج غرر، أو كمامة نمر، أو غمامة وبل، حالكة الأديم، كأنما رقمت بالشفق حلة ليلها البهيم. [من السريع]
كأنها مشرق في وصفها نشبت … منة في الدجى الأنجم
أو ديمة قد أطلعت قوسها … ملونا وانبعثت تسجم
فاتخذ كل لها مركزا، وتقاضى من الإصابة وغدا منجزا، وضمن له السعد أن يصبح لمراده محررا: [من السريع]
كأنهم في يمن أفعالهم … في نظر المنصف والجاحد
قد ولدوا في طالع واحد … وأشرقوا من مطلع واحد
فسرت لها من الليل عصابة، أظلتنا من أجنحتها سحابة، من كل طائر أقلع يرتاد مرتعا، فوجد ولكن مصرعا، وأسفت يبغي ماء جماما، فورد ولكن