وروي عن البيهقي عن الحاكم بسنده عن أبي ذر، قال؛ قال رسول الله ﷺ ما بين كل سماء إلى التي تليها خمسمائة عام، وللأرض مثل ذلك.
وروى الحاكم بإسناد حسن عن ابن عباس (¬١)، قال: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ قال: سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدمكم، ونوح كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسى كعيسى.
وروى الحاكم (¬٢) أيضًا له شاهدًا بسند شرط البخاري أو مسلم عن ابن عباس، في قوله: ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (¬٣). قال: في كل أرض نحو إبراهيم.
وعن أبي الدرداء، قال؛ قال رسول الله ﷺ هذه الأرض مسيرة خمسمائة عام وكتب مثيل ذلك.
وروى الأزرقي - في كتاب أخبار مكة (¬٤) - عن مجاهد، قال: لقد خلق الله موضع البيت قبل أن يخلق شيئًا من الأرض بألفي سنة، وإنَّ قواعده لفي الأرض السابعة.
وقال مجاهد: إنَّ هذا البيت أحد أربعة عشر بيتًا في كل سماء بيت، وفي كل أرض بيت بعضهن مقابل بعض. ذكره النووي.
وقال كعب الأحبار: إنَّ الله خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن؛ ثم جعل ما بين كل سمائين كما بين السماء والأرض وجعل كتفها مثل ذلك، ثم رفع العرش فاستوى عليه؛ إسناده صحيح] (¬٥).
وهذه الأحاديث التي ذكرناها صريحة في ذلك غير قابلة للتأويل، ولا سبيل لأحد إلى ردّها، وقد قال تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ (¬٦)، وقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (¬٧).
وقال النبي ﷺ في فعل الغاصب (¬٨): «من غصب شبرًا من أرض طوقه الله من سبع أرضين».
[وقال لعائشة: «يا حميراء أما علمت أنَّ العبد إذا سجد الله طهر الله له موضع سجوده إلى سبع أرضين».