وترتيبهما الأقمار للمحاسن.
فأما من فتح الفتح بن خاقان باب ذكرهم، ومنح لباب شكرهم، فسنورد منهم ما تبل به تلك العظام، وتحل عقود الغمام على أولئك العظام، فتجعل لهم النشور، وتباكر سقيا الرحمة بصايب تلك القبور، وها أنا آتي بجماعة مما ذكر من الكتاب ممن لا يجوز لهم الإخلال ولا يجول معهم سابق في كرم الخلال، وسأدعي لكل واحد ما أتى عليه الفتح بشاهد ماله من جاحد.
ومنهم:
[٣] المتوكل أبو محمد، عمر بن المظفر (¬١)
وهو ملك دخل في قسم الكتاب لعنايته بالآداب، بكلم ما لها قيم، تتقالل لها الزهر، وتتضاءل الشموس في وقت الظهر، هو السحر المأثور، واللؤلؤ المنثور، يمتهن به وما يخرج من أشباهه بحورها، وتتهم به الغواني إلا ما تجنيه في المراشف ثغورها، ووصفه الفتح فقال:
ملك جند الكتائب (¬٢) والجنود وعقد الألوية والبنود، وأمر الأيام فائتمرت، وطافت بكعبته الآمال واعتمرت.
ثم قال:
إلى نظم يزري بالدر النظيم، ونثر تسري رقته (¬٣) سرى النسيم.
ومن نثره قوله (¬٤):