ومنهم:
[٧] أبو القاسم بن الجدّ (¬١)
له كمال الجد، وكلام الجد، وملاك المجد، والمنزل الفرد، والمنهل العد، والمعاني التي لا تزال تستجد، والكتابة التي يودّ مسك الليل منه أن يستمد.
وقال فيه الفتح (¬٢): آية الإعجاز الذي جمع طبع العراق وصنعة الحجاز، واقطع استعارته جانبي الحقيقة والمجاز.
ومن نثره قوله (¬٣):
كتابنا، وقد اتصل بنا أنكم من مطالبة فلان على أولكم، وفي عنفوان عملكم، وأنه لا يعدم تشغيبًا ولا تأليبًا من قبلكم، فإلى متى تلحون في الطلب، وتجدون في الغلب، وتقرعون النبع بالغرب (¬٤)، لقد آن لجمرتكم في أمره أن تطفى، وللنائرة بينكم أن تهدأ (¬٥)، ولذات بينكم أن تنصلح (¬٦)، ولوجوه المراشد قبلكم أن تتضح، فإذا وصل إليكم كتابنا (¬٧) هذا، فليقبل كل واحد منكم على ما يعنيه، ولا يشتغل بما لا يعنيه (¬٨)، ولا بد بكل عمل من أجل، ولكل ولاية من غاية، ولن يسبق شيء أناه، وإذا أراد الله أمرًا سنّاه ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ ﴿وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ (¬٩) وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (¬١٠).
ومنه قوله (¬١١):