فما أنس لا أنس عهدي بها … وجري عليها (¬١) ذيول المراح
ونومي (¬٢) على خبرات الرياض … يُجاذب بردي أيدي (¬٣) الرياح
وليل كرجعة طرف المريب … لم أدره (¬٤) شفقًا من صباح
ومنه قوله (¬٥):
دعته (¬٦) ومن سجيته البدار … رؤوس أينعت منها الثمار
ليوردها (¬٧) ظماء وهي ماء … ويُصدرها رواءً وهي نار
وتقرضها أياديه (¬٨) لجينًا … وترجع وهي لو سلمت نضار
ومنه قوله (¬٩):
أقول لصاحبي قم لا بأمر … تنبه إنَّ شأنك غير شاني
لعل الصبح قد ولى (¬١٠) وقامت … على الليل النوائح بالأذان
ومنه قوله (¬١١):
مررت على الأيام من كل جانب … أصعّد فيه تارة وأصوب
ينير (¬١٢) لي الثغران صبح وصارم … ويكتمني القلبان ليل وغيهب
وقد لفظتني الأرض إلا تنوفةً … يحدِّثني عنها العيان فيكذب
ومنه قوله (¬١٣):
هل يذكر العهد الذي لم أنسه … ومودتي معقودة بصفاء
ومبيتنا في نهر حمص والحجى (¬١٤) … قد حُلَّ عقد صباه بالصهباء
ودموع طل الليل يجلو أعينًا … ترنو إلينا من عيون الماء
وقد ذكره ابن بسام (¬١٥): ومما قاله:
أعجوبة الليالي، وذروة المعالي، ذو لسان يفري (¬١٦) ظبة السيف، وصدر يسع