Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 13, halaman 65

  1. ١٣ - كتاب الإنشاء المغاربة والخطباء
  2. [كتاب الإنشاء المغاربة]
  3. [٢١] أبو محمد بن عبد البر

عباد، فرّ من قبضته فرار الزئبق من النار، والخاشع الزاهد من الدينار. وعلى كلامه مسحة من السحر، ونغمة من السحر.

قال الفتح (¬١): وكتب إلى أحد إخوانه، وقد نال الدهر من امتهانه:

من صحب الدهر - أعزك الله - وقع في أحكامه، وتصرف بين أقسامِهِ: من صحة وسقم، وغنى وعدم (¬٢)، وعند ورودي، أُعلِمتُ بما أصابتك به صروف الأيام، من الامتهان والإيلام، وقد جمعتنا حوادث الأيام وصروفها، وإن اختلفت أنواعها وصنوفها. على أن (الذي) (¬٣) أصابك. أثقل عبئًا، وأعظم رزءًا، فالله يعظم أجرك، ويجزك ذخرك، ويجعل هذه الحادثة آخر حوادثك، وأعظم كوارثك.

ومن نظمه قوله (¬٤):

بحر سقم ماج في أعضائه … فرمى في جلده بالزبد

كان مثل السيف إلا أنّه … حُسد الدهر عليه فصدي

وذكره ابن بسام فقال (¬٥): كان قد حلّ من كتاب الإقليم، محل القمر من النجوم، وتصرّف في التأخير والتقديم، تصرّف الشفرة في الأديم، وله ولأبيه قبله، لواء سبق، ولسان صدق، ولما شأى أبو محمد الحلبة (¬٦)، وتبحبح صدر الرتبة، تهاوته الآفاق. وامتدت إليه الأعناق، ففاز به قدح عبّاد بعد طول خصام، والتفاف زحام، فأصاخ أبو محمد لمقاله، وتورّط بين حبائله وحباله، وكان قد غص ابن زيدون بمقدمه، وجهد - زعموا - كل جهد في إراقة دمه. ولما رأى أبو محمد أنه قد باء بصفقة خسران، وأن العشاء قد سقط به على سرحان، أدار الحيلة، وابتغى إلى الخلاص الوسيلة (¬٧)، فألقى عصا التسيار، وأخذ في [اقتناء] (¬٨) الضياع والديار، حتى ظن عباد أنه قد رضي جواره، واستوطن داره، فاستنام إليه بإرساله (¬٩) إلى بعض خلفائه بالجزيرة (¬١٠)، فجعل (¬١١) يتفادى

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 13، ص 65 (SanadKitab #30189, hlm. urut 4193)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.