Lewati ke konten

Kitab: Masalikul Abshar (al-'Ilmiyyah) · Pengarang: ابن فضل الله العمري

Baca Juz 13, halaman 67

  1. ١٣ - كتاب الإنشاء المغاربة والخطباء
  2. [كتاب الإنشاء المغاربة]
  3. [٢١] أبو محمد بن عبد البر

وقوله من أخرى في ذكرها (¬١):

وقد توغلت معك في أسباب الألفة، وهتكت بيني وبينك أستار (¬٢) المراقبة والكلفة، وأنا أستريح إليك بخفيات سري، وأجلو عليك بنيات صدري، خروجًا إليك عما عندي، وجريًا معك على ما يقتضيه إخلاص ودّي، وجلاء لشواغل بالي، واستظهارًا بك على حالي، وشفاء لمضض (¬٣) نفسي، واستدعاء لما نفَرَ وشَرَدَ (¬٤) من أُنُسي، كما ينفث المصدور، ويتلقى برد النسيم المحرور، وكما تفيض النفس عند امتلائها، وتجود العين طلبًا للراحة بمائها، أو ذمائها (¬٥)، وكنت أشرت في كتابي بتوجه من توجّه من قبلي، ممن كان روح نفسي، وريحان جذلي وأنسي، إلى أن قرع ما قرع من لوعة الفراق، ولذع ما لذع من روعة الاشتياق، وأنا أظن أن ذلك عاقبة الصبر تغلبه، والجلد يعقبه. وإن انصرام الأيام ينسيه ويذهبه، فإذا هو قد أفرط وزاد، وغلب أو كاد (¬٦)، حتى نفى السلو، ومنع الهدو، وتعدى اللذع إلى الإحراق، وتجاوز الروع إلى الأطباق، فالأفق جناح (¬٧) مظلم، والنهار عندي ليل مستبهم، وكلُّ من كنت آنس به، متوار بالحجاب مستجير بنقاب العتاب (¬٨)، وإني لأستخف لما أجده حلمي، واستضعف (¬٩) عزمي، واستنهض للثبات تأييدي وعزمي فينزح الإشفاق المستولي، ويترجم الزفير المستعلي، ويتصوّر لي أن قطعة [مني] (¬١٠) بانت منفصلة عني، وإن جزءًا من أجزائي ذهب بصبري ورجائي (¬١١)، حتى إذا تفكّرتُ في خروجها إليك، وأنت من أنت تراجعت وتماسكتُ، وإذا ذكرتُ تعريسها بك، وحالك حالك.

تصبّرتُ وتمالكت والله يطلعني من سلامة الوصول، وكرامة الحلول على ما يُقِرُّ العين، ويسر النفس، بمنه ويُمْنه.

قال أبو الحسن (¬١٢) كناية أبي محمد عنها بالهدية كناية سرية، وإنما احتذى في ذلك حذو بلغاء المشرق.

Rujukan halaman ini: مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 13، ص 67 (SanadKitab #30189, hlm. urut 4195)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.