بكما إلى التقاطع، وورد عليّ كتابكما (¬١) في ذلك بما ترقبت انصرام أجله، وانصرام علله (¬٢)، حيث خشيت أن يتمادى بكم اللجاج ويتعاصى في أموركم [العلاج (¬٣)] فلم أر نفسي في سعة من إهمال التذكرة وإغفال التبصرة، والله يعيذ الكل من الشتات والشمات، ويعيدكم إلى المواساة والمواتاة، وقد علمتم (¬٤) ما في صلاح ذات البين (¬٥) من دعة الأجسام، والرّعة عن الآثام (¬٦)، والحرب مشتقة (¬٧) من الحرب، مع ضنك المنقلب (¬٨)، تؤتم الأطفال، وتلتهم الرجال (¬٩)، ورجالها (¬١٠) نادم، وباقيهم واجم، مع الذي يحملون من أوزارهم (¬١١)، ويحتقبون من أصارهم بالاستنصار (¬١٢) بالنصارى على المسلمين، يقتلون ويأسرون (¬١٣)، فالأموال مستهلكة، والحرمات منتهكة، والدماء مهراقة، والنساء مستاقة، وعقد الدين مفسوخ وعهد الإسلام منسوخ (¬١٤)، وإن نفذ هذا - وأعوذ بالله - فهي حال مؤذنة بالذهاب، وجريرة صائرة (¬١٥) إلى الخراب، ولم نأمنْ أن يظهر لهم من الخلل في بلادنا، والقلة من (¬١٦) أعدادنا، ما يجر لهم علينا، ويجربهم (¬١٧) إلينا (¬١٨)، وتلك الواقعة التي لا ينتعش عثورها، والقارعة التي لا ينجبر كسيرها.
ومنه قوله (¬١٩):
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 13، ص 128 (SanadKitab #30189, hlm. urut 4256)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.