لم تجد بالكرى وجُدْتُ بروحي … إن هذا لغاية في الضلال
ومنه قوله:
أنا إن بكيت فقد علمت صبابتي … ياليت شعري لم تحن الأنيق
وفي كلّ ذي شجو يبوح بشجوِهِ … فلربَّ حال من لسان أنطق
ويح الشجي من الخلي فضائع … سلوى أخي عشق لمن لا يعشق
يشكو ولكن أين من يصغى له … ويقول لكن ما أراه يصدق
ومنه قوله مما كتبه عند تصوير المعرب في كتاب المغرب:
هذي بلاد الغرب قد … بسطَتْ لديك المعذره
لما نأت أقطارها … جاءت إليك مصوره
ومنه قوله وقد هبّت صبًا لها من جيوب الغيد أذيال على غدير أرق من الجريال فثنى الغصون وميلها وأومى إلى الغدر وقبلها، وهو (¬١):
الريح أقود ما يكون لأنّها … تبدي خفايا الجسم والأعكان (¬٢)
وتميل الأغصان حتى أنها … في الدوح تلثم أوجه الغدران (¬٣)
ولذلك العشاق يتخذونها … رسُلًا إلى الأحباب والأوطان (¬٤)
ومنه قوله (¬٥):
ولا تصغين إلى عادل … فما آفة الحب إلا العذل
وجاز بما شئت غير الجفا … وعذب بما شئت إلا الملل
ومنه قوله (¬٦):
إذا الغصون بدت خفّاقة العذب … فاسجد هديت إلى الكاسات واقترب
وطارح الورق في أدواحها طربًا … ومِلْ إذا مالت الأغصان من طرب
وانهض إلى أم أنس بنت دسكرة … تحكي (¬٧) عليك بالحليل من الذهب
وانظر إلى زينة الدنيا وزخرفها … في روضة رقمتها أنمل السحب