المردد المقطر مكررًا فقال:
على دم القطيفة اجتمعنا … وإن سقيت بقطر قد تكرر
وقد أضحى عليها للزميتا … رشاش مثلما قد رُشَّ سُكَّر
على أن ناصر الدين بن النقيب الكتاني نازع كلًا منهما في بيتيه، وادعى أنهما له.
وأخذا من حرز ديوانه وعدى فيهما عليه، وهما أصدق وبهما منه أليق.
وهذا آخر أعيان المصريين من الموتى الذين فرغ منهم شغل الوجود وأطبق على درهم صنف اللحود، وكانوا عينا تسرّ العيون نظرًا. فصاروا أثرًا يصر في المسامع دررا.
* * *
فأما من هو الآن حيُّ موجود، وأن لكلامهم ما تحلّت به العقود. فلا أعرف منهم إلا من أتمم بتوسعه هذا الطراز، وأكمل ببديعه من حديث هؤلاء الجماعة ما عاز، وهما فرقدا سماء أنارا، ويدا بطش تمد كلتاهما يمينًا لا يسارًا، وهما ممن جافي عقيب أولئك. وعدا مع الكاتبين الكرام إلا أنهم من الملائك، وها نحن لا نعدهم عنهم، ونحسبهم وإن لم يكونوا إلا بعدهم منهم فنقول:
ومنهم:
[٧١] السيد الشريف شهاب الدين أبو عبد الله الحسيني (¬١) بن الحسيني (¬٢) الموسوي المعروف بابن قاضي العسكر
رجل بأقل ما فيه يشكر، وما من المحاسن إلا ما هو أقل أنه به يُذكر، وجده