المسلمين بنصر من عنده ﴿إِنْ يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾ (¬١).
ثم أتم الخطبة الأولى وجلس، ثم قام وخطب الثانية كما جرت العادة ثم دعا للخليفة الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين. ثم قال:
اللهم وأدم سلطان عبدك الخاضع لهيبتك، الشاكر لنعمتك (المعترف بموهبتك) (¬٢) سيفك القاطع، وشهابك اللامع، والمحامي عن دينك، المدافع والذاب عن حرمك (¬٣) الممانع، السيد الأجل (¬٤) الملك الناصر (¬٥) سلطان الإسلام والمسلمين، مطهر البيت المقدس (¬٦) أبي المظفر يوسف بن أيوب، محيي دولة أمير المؤمنين.
اللهم عمر (¬٧) بدولته البسيطة، واجعل ملائكتك (¬٨) براياته محيطة، وأحسن عن الدين الحنيفي جزاه، واشكر عن الملة المحمدية عزمه ومضاه.
اللهم ابق للإسلام والمسلمين مهجته، ووق للإيمان حوزته، وانشر في المشارق والمغارب دعوته.
اللهم، وكما فتحت به على يديه (¬٩) البيت المقدس بعد أن ظنت الظنون، وابتلى المؤمنون، فافتح على يديه دواني الأرض وقواصيها (¬١٠)، وملكه (¬١١) صياصي الكفر ونواصيها، فلا يلقاه منهم (¬١٢) كتيبة إلا مزقها، ولا جماعة (¬١٣) إلا فرقها، ولا طائفة بعد طائفة إلا ألحقها بمن سبقها.
اللهم اشكر عن محمد ﷺ سعيه، وأنفذ في المشارق والمغارب أمره ونهيه، وأصلح به أوساط البلاد وأطرافها، وأرجاء الممالك (¬١٤) وأكنافها.
اللهم: ذلل به معاطس الكفار (¬١٥)، وارغم به أنوف الفجار، وانشر ذوائب