غَرَاءُ فَرْعَاءُ مَصْقُولٌ عَوَارِضُها … تَمْشِي الهوينا كما يَمْشِي الوَجي الوَحِلُ (¬١)
كَأَنَّ مِيْتَهَا مِنْ بَيْتِ جارَتِهَا … مَرُّ السَّحَابَةِ، لا رَيْتٌ وَلا عَجَلُ
ومنها قوله:
ألَسْتَ مُنْتَهِيًا عَنْ نَحْتِ أَيْلَتِنَا … وَلَسْتَ ضَائِرَهَا مَا أَطَّتِ الإِبلُ
كَناطح صَحْرَةً يَوْمًا لِيَفْلِقَهَا … فَلَمْ يَضِرْهَا وَأَوْهَى قَرْنَهُ الوَعِلُ
وقوله من مطرباته (¬٢) [من الطويل]:
وَإِنَّ عِنَاقَ الخَيلِ سَوْفَ تَزُورُكُم … ثَنَاءٌ، عَلى أَعْجَازِهِنّ، مُعَلَّقُ
به تُنْفَضُ الأحلاس في كلّ مَنزِلٍ … وَتُعقَدُ أَطرَافُ الحِبالِ، وَتُطْلَقُ (¬٣)
لعمري، لقد لاحتْ عُيُونٌ كَثِيرَةٌ … إِلى ضَوْءِ نَارٍ باليَفَاعِ تُحَرَّقُ (¬٤)
تُشَبِّ لِمَقْرُورَيْنِ يَصْطَلِيَانِهَا … وَبَاتَ عَلى النَّارِ النَّدَى وَالمُحَلَّقُ
رَضِيعَيْ لِبَانٍ ثَدْيَ أَمْ تَحالَفَا … بِأَسْحَمَ دَاجٍ عَوْضُ لا نَتَفَرِّقُ (¬٥)
ترى الجُودَ يَجرِي ظاهرًا فوْقَ وَجهه … كَمَا زَانَ مَتّنَ الهِندُوَانِي رَوْنَقُ
قال ابن سعيد: وهذا البيت الأخير لاحق بالمرقصات وما جرى هذا المجرى وهو واقع في شعر العرب فإنه مرقص.
ومنهم:
[٩] الحارث بن حلزة (¬٦)
صاحب المعلقة التي أولها:
«آذنتنا ببينها أسماء»