وجَلا السيول عن الطُّلُولِ كأنّها … زُبُرٌ تُجِدُّ مُتُونَها أقلامها (¬١)
أوْ رَجْعُ واشِمَةٍ أُسِفَ نَؤورُهَا … كِفَفًا تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُها (¬٢)
فوقفت أسألُهَا، وكيفَ سُؤالُنَا … صُمًّا خَوالد ما يُبِينَ كَلامُهَا (¬٣)
ومنها قوله يصف ناقة:
وإذا تغالى لَحْمُهَا َوتَحَسَّرَتْ … وَتَقَطَّعَتْ بعد الكَلالِ خِدَامُهَا (¬٤)
فلها هِبَابٌ في الزمام كأنَّها … صهباء خَفَّ مع الجنوبِ جَهَامُها (¬٥)
يَعْلُو طريقةَ مَتْنِهَا مُتَوَاتِرٌ … في ليلةٍ كَفَرَ النُّجُومَ غَمَامُهَا (¬٦)
وغداة ريح قد صرفت وَقَرَّةٍ … إِذْ أَصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمالِ زمامُها (¬٧)
ومنه قوله (¬٨) [من الكامل]:
إِنَّ الرَّزِيَّةَ لا رَزِيَّةَ مِثْلُهَا … فِقدانُ كل أخ كضوء الكوكب
ذَهَبَ الَّذينَ يُعاشُ في أكنافهم … وبَقيتُ في خَلْفٍ كجلد الأجرَبِ (¬٩)