لسانه، ولا غنم فرصة أولاها من إحسانه، هجا حتى نفسه هجوًا مقذعًا، وهاج يتخذ كل عرض مرتعًا، وكان شديد الغيرة على بنات كنّ له وكان بهن قريحًا، يتوهم من كل ما تخيله وإن لم يكن صحيحًا، ويتلوّم من كل ما نازله وإن لم ير قبيحًا. واشترى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ منه أعراض الناس بمال بذله له من بيت المال، وحبسه حتى تاب وما أقلع عن سيئات الأعمال. وكان لإفراط غيرته يطوف الأحياء، ويطول لسانه على من جاوره ولا يعرف الحياء، ثم أوصى عند موته بتلك الوصية التي جاهر فيها بمخالفة الإسلام، ومخالسة الحق باختتال الكلام، ثم أمر بأن يركب حمارًا ويقاد به حتى مات وهو راكبه على تلك الميتة القبيحة، ومال فما استوطن بعد كاهله إلا ضريحه.
ومن شعره المختار قوله (¬١) وتصرف في الوصف والتشبيه [من الطويل]: