فَذَاكَ فَتى إِنْ تأتِهِ في صَنِيْعَةٍ … إلى مَالِهِ لا تَأْتِهِ بِشَفِيعِ
ومنه قوله (¬١): [من الطويل]
أدَارَ سُلَيْمي بالدَّوَانِكِ فالعُرْفِ … أقامت على الأَرْوَاحِ والدِّيمِ الوُطْفِ (¬٢)
وَقَفْتُ بها فاستَتَنْزَفَتْ مَاءَ عَبْرَتي … بها العَينُ إلا ما كَفَفْتُ بها طَرْفي
ومنه قوله (¬٣): [من الوافر]
وَنِعْمَ الحيُّ حيُّ بَني كُلَيْبٍ … إِذا اخْتَلَطَ الدَّوَاعِي بالدَّوَاعِي (¬٤)
هُمُ صَنَعُوا الجَارِهِمْ وَلَيْسَتْ … يَدُ الخَرْقاءِ مِثْلَ يَدِ الصَّنَاعِ (¬٥)
وقوله (¬٦) يصف حمارًا وحشيًا يطارد أتانًا حتى ورد: [من الكامل]
جَوْنٍ يُطَارِدُ سَمْحَجًا حَمَلَتُ لهُ … بِعَوَازِبِ القَفَزَاتِ فَهْيَ نَزُورُ (¬٧)
وكأَنَّ نَقْعَهُما بِبُرْقَةِ ثَادِقٍ … وَلِوَى الكَثِيبِ سُرَادِقٌ مَنْشُورُ (¬٨)
يَنْحو بها من بُرْقٍ عَيْهَمَ طَامِيًا … زُرْقَ الحِمامِ رِشاؤُهُنَّ قَصيرُ (¬٩)
منها قوله يصف ثورًا وحشيًا:
حَرجٌ يُلاوِذُ بالكِناس كأنّهُ … مُتَطَوِّفٌ حَتَّى الصَّبَاحِ يَدُورُ (¬١٠)
حتى إذا ما الصُّبْحُ شَقَّ عَمُودَهُ … وَعَلاهُ أَسْطَعُ لا يُرَدُّ مُنِيرُ (¬١١)
أوْفَى على عَقْدِ الكثيب كأنّه … وَسْطَ القِدَاحِ مُعَقَّبٌ مَشْهُورُ (¬١٢)