وهذه المفازة لا تسلك بالخيل ولا بالجمال (¬١)، وإنما تقطع بالإبل المخفة على طريق معلومة ومياه معلومة من جاورها هلك. والقطاع تأوي إلى جبل به اسمه كركس (¬٢) ليس بالكبير ولا بالطويل منقطع عن الجبال، والمفازة محيطة به، وبالجبل ماء يسمى آب بيده (¬٣)، وهو جبل موحش لا يكاد يظهر من توارى فيه.
وليس في هذه المفازة قرية ولا مدينة سوى سبيج (¬٤)، وهي من عمل كرمان في المفازة على طريق سجستان.
وفي المفازة على طريق أصبهان موضع يعرف بالجرمق، وهو ثلاث قرى ويحيط بها المفازة (¬٥) الطريق (¬٦) المعروفة من هذه المفازة طريق أصفهان إلى الري وهو أقربها، فمن الري إلى دره (¬٧) مدينة فيها منبر ولها ماء جار في نهر صغير على مرحلة، وبين درّة ودير الجص (¬٨) رباط من جص وآجر يسكنه بَذْرَقَةُ السلطان؛ وهو منزل ليس به زرع ولا شجر، فيه بئر مالحة الماء غير شروب، وماؤهم من المطر يُدَّخَر في مأجنين خارجين (¬٩) من هذا الدير، والمفازة تحيط به، وبين دير الجص إلى كاج مرحلة.
وكاج كانت (¬١٠) قرية فخربت وماؤها من الأمطار في مآجن وآبارها مالحة، ومن