بحسن، موصوفًا بصفات الكرام أو أسنى، وقد سمي الشمردل، شمر ذيله بخير ودلّ، وكان من فرسان العرب وذوي الحسن الذي يأتي بالعجب، ومن شعره قوله (¬١): [من البسيط]
يا أَمَّ حَرْبٍ بَرَى جسمي وشَيَّبَنِي … مَرُّ الخُطوبِ الَّتي تَبْرِي وتَعتَرقُ (¬٢)
ونامَ صَحْبِي وَاحْتَمَّتْ لِعَادَتِها … بالكُوفَةِ العَينُ حَتَّى طَالَ ذا الأَرَقُ (¬٣)
أرعى الثريا تَقُودُ التّالياتِ مَعًا … كما تَتابَعَ خَلفَ الموكِبِ الرُّفَقُ (¬٤)
مُعارِضاتٍ سُهَيْلًا وهَوَ مُعتَرِضٌ … كَأَنَّهُ شَاةُ رَملٍ مُفرَدٍ لَهِقُ (¬٥)
وقد علمت وإِن خَفَّ الَّذِي بِيَدِي … أَنَّ السَّماحَةَ مِنِّي والنَّدَى خُلُقُ (¬٦)
ومنهم:
[٥٣] عوف بن الأحوص الكعبي (¬٧)
وهو من يعدّ في المشاهير، ويعمد في ذوي المقادير، لم تزل ناره تشب على يفاع
= وجعل في نسبه أسماء بعض الآباء الآتي ذكرهم في ترجمة الشمردل الليثي في رغبة الأمل للمرصفي ١: ١٩٠ النص على ضبط «شريك» بالتصغير. قلت والمعروفون باسم الشمردل، هم: ابن شريك، وهو هذا، وابن عبد الله الأتي، وابن حاجز البجلي، ذكره المرزباني والفيروزابادي، والشمردل الكعبي، من كعب خزاعة، من بلحارث، والشمردل بن ضرار الضبي، قال مصحح معجم الشعراء: له في حماسة البحتري قطعة. وانظر مجلة معهد المخطوطات ١٨: ٢٦٥ - ٣٣٠ دراسة الدكتور نوري حمودي القيسي. الأعلام ٣/ ١٧٦. معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٤٠٦.
(¬١) القصيدة في ديوانه ص ٥٣٣ - ٥٣٧ في ٤٧ بيتًا، ومنتهى الطلب ٣/ ٣٦٧ - ٣٧٣ في ٤٧ بيتًا.
(¬٢) برى جسمي: أهزله وأنحله. والخطوب: جمع خطب، وهو النازلة الشديدة. وتعترق: تأكل ما على العظم من لحم وتأخذه كله، أخذ من قولهم: عرقته الخطوب: أخذت منه.
(¬٣) احتم الرجل: لم ينم من الهم. والأرق: ذهاب النوم لعلة.
(¬٤) أرعى الثريا: أراقبها وأنتظر مغيبها. والثريا: من الكواكب، سميت لغزارة نوئها، وقيل: سميت بذلك لكثرة كواكبها مع صغر مرآتها. والتاليات: التابعات التي تتلوها من الكواكب. والرفق: الرفاق.
(¬٥) معارضات سهيلًا، أي: الثريا وتالياتها. وسهيل: كوكب يمان، وقيل: كوكب لا يرى بخراسان ويرى بالعراق. واعترضت الثريا: لم تستقم في سيرها. واللهق: الشديد البياض.
(¬٦) السماحة: الجود. والندى: الكرم.
(¬٧) عوف بن الأحوص بن جعفر العامري، من بني كلاب بن عامر بن صعصعة، يكنى أبا يزيد، شاعر جاهلي، كان في أيام حرب الفجار وهو القائل فيها: [من الطويل] =