الأمثال وضربها، وأخر الأمثال وأربها، وبنى بها كل عليم، وقالها والأمثال تضربها لدى الحب الحكيم، والذي اخترت له هو مما وقع لي من مختار الحماسة، وهو (¬١): [من مجزوء الكامل]
يا بَدْرُ والأَمْثَالُ يَضْـ … ــرِ لذي اللُّبِ الحَكيمُ
دُمْ لِلْخَلِيلِ بِوُدِّهِ … ما خَيْرُ وُدٌ لا يَدُومُ
وأعرف لجارك حقَّهُ … والحقُّ يَعْرِفُهُ الكَرِيمُ
وَأَعْلَمُ بأنّ الضَّيْف يَوْ … ما سَوْفَ يَحْمَدُ أَوْ يَلُومُ
واعْلَمْ بُنَيَّ فإِنَّهُ … بِالعِلْمِ يَنْتَفِعُ العَليمُ
إِنَّ الأُمُورَ دَقِيقُها … مِمَّا يَهِيجُ له العظيم (¬٢)
والتَّبْلُ مِثْلُ الدِّينِ تقْـ … ـضَاهُ وقَدْ يُلْوَى الغَرِيمُ (¬٣)
والْبَغْيُ يَصْرَعُ أَهْلَهُ … والظُّلْمُ مَرْتَعُهُ وخِيمُ (¬٤)
ولقد يكون لك البَعِيـ … ـد أخًا ويقطعُكَ الحَمِيم (¬٥)
والمَرْءُ يُكْرَمُ لِلْغِنَى … ويُهانُ لِلْعَدَمِ العَديمُ (¬٦)
قد يُقْتِرُ الحَوِلُ التَّقِيُّ … ويكثُرُ الحَمِقُ الأَثِيمُ (¬٧)
والْمَرْءُ يَبْخَلُ في الحقو … ق ولِلْكَلالَةِ ما يُسِيمُ (¬٨)
ما بُخْلُ مَنْ هُوَ لِلْمَنُو … نِ ورَيْبِها غَرَضٌ رَحِيمُ (¬٩)
وَيَرَى القُرُونَ أَمامَهُ … هَمَدُوا كما هَمَدَ الهَشِيمُ (¬١٠)
وتَخَرَّبُ الدُّنيا فَلا … بُؤْسٌ يَدوم ولا نَعيم
كلُّ أَمْرِي سَتئِيمُ مِنْـ … ـهُ العِرْسُ أَوْ مِنْها يَئيمُ (¬١١)