[من الطويل]
أَلَمْ تَرَ أَنَّ المَرءَ رَهْنُ مَنِيَّةٍ … صَريعًا لِعافي الطَّيْرِ أَوْ سَوْفَ يُرْمَسُ (¬١)
فَلا تَقْبَلَنْ ضَيْمًا مَخافَةَ مِيْتَةٍ … وَمُوتَنْ بِها حُرًّا وجِلْدُكَ أَمْلَسُ] (¬٢)
فَمِنْ حذر الأوتار ما حَرَّ أَنْفَهُ … قَصِيرٌ وخاض الموتَ بالسَّيْفِ بَيْهَسُ (¬٣)
وما النّاسُ إلا ما رأوا وتَحَدَّثُوا … وما العَجْزُ إلا أَنْ يُضَامُوا فَيَجْلِسوا
فإِنْ يُقْبِلُوا بالوُدِ نُقْبِلْ بِمِثْلِهِ … وإلا فإنا نحنُ آبَى وَأَشْمَسُ (¬٤)
ومنه قوله (¬٥): [من الطويل]
تُعَيِّرُنِي أُمِّي رِجالًا ولا أرى … أَخَا كَرَمٍ إِلا بِأَنْ تَتَكَرَّمَا
أَحارِثُ إِنا تُشاطُ دِماؤُنا … تَزَبَّلَنَ حَتى لا يَمَسُّ دَمٌ دَمَا
لَذِي الحِلْمِ قَبلَ اليَوْمِ مَا تَقْرَعُ العَصَا … وَمَا عَلَّمَ الإِنْسانَ إِلا لِيَعْلَما
وَمَا كُنْتُ إِلا مِثلَ قَاطِعِ كَفِّهِ … بِكَفٍّ لَهُ أُخْرَى فَأَصْبَحَ أَجْذَمَا
يَدَاهُ أَصَابَتْ هَذِهِ حَتْفَ هَذِهِ … فَلَمْ تَجِدِ الأُخْرَى عَلَيْهَا مُقَدَّمَا
فَأَطْرَقَ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ ولو يَرَى … مُسَاغًا لِنَابَيْهِ الشُّجَاعِ لَصَمَّمَا
إِذَا مَا أَدِيمُ القَوْمِ أَنْهَجَهُ البِلَى … تَفَرَّى وإِنْ كَتَبْتَهُ، وتَخَرَّمَا
ومنهم:
[٨٧] أَبُو حَيَّةِ النُّمَرِي (¬٦)
واسمه الهيثم بن الربيع بن زرارة بن كبير بن جناب بن كعب بن مالك بن عامر بن نمير بن عامر بن صعصعة، وكان مجنونًا يُصرع، ومعتوهًا يضرع، نضنض منه أبو حية،