على أنني راض بأن أحمل الهوى … وأخلص منه لا عليّ ولا ليا
إذا ما شكوت الحب قالت كذبتني … فما لي أرى منك العظام كواسيا
فلا حب حتى يلصق الجلد بالحَشَا … وتذهل حتى لا تجيب المناديا
وهي قصيدة امتدت وعدت على الكواكب إذا عدت فيها الحسن الجميل، ولكنه ليس بموضع التطويل، فدللنا بالبعض على الكل، وقلنا: إن الكثير المليح ربما مل.
ومنهم:
[١٠٠] أبو عبد الله، محمد بن نمير الثقفي (¬١)
شاعر من أهل الطائف، ظاهر من الغزل بلطائف.
قال المرزباني: هو شاعر غزل، قادر غير مختزل، ورأى زينب بنت يوسف أخت الحجاج في ليلة قمراء ببطن نعمان تتمشى في أتراب لها، وقد تضوع ذلك الوادي بمشيهن طيبًا، وجمع بهن لكل محب حبيبًا، وكان محمد بن نمير قد خرج في رفيقين له معهم ثلاثة أحمرة، تحمل بعرًا لأبعرة، فلما رآهن وزينب بينهن تفاضل قمر السماء، وتفضل عليهن من شرف النعماء، فأظهر بها التهالك، واشتهر في حبّها بعدم القدرة على التماسك، وقال فيها الأبيات المشهورة، فبلغت الحجاج فأشخصه إليه، ونكصه