ولستُ براض من خليل بنائل … قليل ولا راض له بقليل
يلومك في ليلى وعقلك عندها … رجال ولم تذهب لهم بعقول
فمانفعت نفسي بما أَمَرُوا بِهِ … ولا عُجْتُ مِنْ أقوالهم بفتيل
وقالوا: نأت فاختر من الصبر والبكا … فقلتُ: البكا أشفى إذن لغليل
لقد أكثر الواشون فينا وفيكم … ومال بنا الواشون كل مميل
وقوله (¬١): [من الوافر]
وسجفن الخدور لكلِّ وجه … نقيّ لونُهُ كَشَفَا الهلال
بكلِّ تلاعةٍ كالبدر لما … تنوّرَ واستقل على الجبال
كأن الريح تثني حينَ هَبَّتْ … ولو ضعفت بهنّ فروع ضال
كسون الريط ذا الهدب اليماني … خُصُورًا فوق أعجاز ثقال
وكنتُ قبيل أنْ يُخلَفْن ظنّي … أُكذِّبُ بالتفرق والريال
وأشمت العدا حتى كأني … وإياهم لهمْ غَرَضُ النضال
وقوله (¬٢): [من الخفيف]
وترى البرق عارضًا مستطيلًا … مَرَحَ البُلْقِ خِلْنَ في إحلال (¬٣)
أو مصابيح راهب في يَفَاع … سقم الزيت ساطعاتِ الذُّبالِ (¬٤)
منها:
حبَّذا هُنَّ مِنْ لُبانة نفسي … وجديد الشباب من سربال
غير أني امرؤٌ أعمم حلمًا … يكره الجهل والصبا أمثالي
ويلام الحليم إن هو يومًا … راجع الجهل بعد شيب القَذالِ
وقوله (¬٥): [من الكامل]
فالقلب أصور عندَهَنَّ كأنما … يجذبنه بنوازع الأشطانِ
وقوله (¬٦): [من الطويل]
تُنيل قليلًا في ثناء وهجرة … كما مَسَّ ظهر الحية المتخوف