إلى خالِدٍ حَتَّى أَنَحْنَ بِخالدٍ … فَنِعْمَ الفَتَى يُرْجَى وَنِعْمَ المُؤَمَّلُ
أبي عُودُكَ المَعجُومُ إِلا صَلابَةٌ … وكَفَّاكَ إلا نائِلًا حِينَ تُسألُ (¬١)
ألا أيُّها السَّاعِي لِيُدْرِكَ خالِدًا … تَناهَ وأَقْصِرْ بَعْضَ مَا كُنْتَ تَفَعَلُ (¬٢)
فهل أنْتَ عَنْ مَدَّ المدى لك خالِدٌ … مُوازٍ لَهُ أَوْ حَامِلٌ ما تُحَمَّلُ (¬٣)
سَقَى اللهُ أَرْضًا خَالِدٌ خَيْرُ أَهْلَها … بِمُسْتَفْرغ باتَتْ عَزالِيهِ تَسْحَلُ (¬٤)
إذا زَعْزَعَتْهُ الرِّيحُ جَرَّ ذُيُولَهُ … كما زحفَتْ عُوذُ ثقال تُطَفّلُ
مُلِح كأَنَّ البَرْقَ في حَجراتِهِ … مَصابِيحُ أَوْ أَقْرابُ بُلْقٍ تَحفَّلُ (¬٥)
سَقَى لَعْلَعًا والقُرْنَتَيْنِ فَلَمْ يَكَدْ … بِأَثْقَالِهِ عَنْ لَعْلَع يَتَحَمَّلُ (¬٦)
وغادر أكمَ الحَزْنِ تَطْفُو كَأَنَّها … بِما احتملت مِنْهُ دَواجِنُ قُفَّلُ (¬٧)
وبالمَعْرَسانِيَّاتِ حَلَّ وأَرْزَمَتْ … بِرَوْضِ القَطا مِنْه مَطافِيل حُفَلُ (¬٨)
لَقَدْ أَوْقَعَ الجَحَافُ بالبِشْرِ وقْعَةً … إلى الله مِنْهَا المُشْتَكَى والمُعَولُ (¬٩)