وقاعدتها مدينة سنجار، وهي مضربة في البرية في ذيل جبل، يتخرقه المياه، كثيرة الاشجار والفواكه، وبقربه الحوالي (¬١) وهو واد يسكنه عربان من ربيعة لهم ضياع وكروم وماشية، فالموصل وجميع مضافاتها في هذا الاقليم، ومن ذلك ما نذكره من بلاد الجزيرة وهي من ديار العرب ومن مدنها: برقعيد (¬٢): وهي مدينة حسنة كثيرة الخصب والخير.
ومدينة كفرتونا (¬٣): وهي بلد خصيب.
ورأس عين (¬٤): وهي مدينة كبيرة ذات مياه، نحو ثلاث مائة عين هناك (شباك) (¬٥) حديد يحفظ ما يسقط منها، ومنها ينشأ معظم الخابور الذي هو أحد روافد الفرات، ومصبه عند قرقيسيا.
ومدينة عربان (¬٦): وهي مدينة حسنة لطيفة.
ومدينة نصيبين (¬٧): وهي مدينة ديار ربيعة، وهي في مستو من الأرض ذات سور حصين، كثيرة الخيرات، ولها مياه جمة يخرج أكثرها من شعب جبل في شمالها يسمى بالوسا (¬٨) ويدخل في كثير من قصورها ودياراتها. وبأرضها عقارب قتالة.
وماردين (¬٩): وهي على جبل علوّه من أرضه إلى ذروته (¬١٠) نحو ستة أميال، وعليه قلعة ماردين، بناها حمدان بن الحسن، وسماها الباز الأشهب، وماؤها قليل، ويشوب بعضها ملح، وحماماتها ودية (¬١١). قال الشريف (¬١٢): ولا يستطاع فتحها، يعني قلعتها