أزور محمدًا فإذا التقينا … تعاتبت الضمائر في الصدور
فأرجع لم ألمه ولم يلمني … وقد رضي الضمير على الضمير
وقوله (¬١): [من الهزج]
دموعي مزَجَتْ كاسِي … وما أظهرْتُ وسواسي
ولكن نَطَقَتْ عيني … فنمَّتْ عن هوى القاسي
وقالوا في بالظن … فنكسْتُ لهم راسي (¬٢)
وهبني بُحْتُ بالحب … فهل في الحب من باس
وقوله (¬٣) في محبة الأمين: [من السريع]
إنِّي لَصَبٌ، ولا أقول بمن … أخافُ من لا يخاف من أحد
إذا تفكرْتُ في هَوَايَ له … مَسَسْتُ رأسي هل طارَ عن جَسَدِي؟!
إني على ما ذكرتُ من فَرَقِي … لا آمل أن أناله بيدي (¬٤)
وقوله (¬٥): [من السريع]
وعاشقين التفَّ خَدَّاهُمَا … عِنْدَ التشام الحجر الأسود
فاشتفَيَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْثِمَا … كَأَنَّمَا كانا على موْعِدِ
وقوله (¬٦): [من السريع]
أطلعت سري، وتناسيتني … ما هكذا الإنصاف في الحب
هبني لا أسطيع دفع الأذى … عنِّي، أما تَخْشَى من الرب؟!
وقوله (¬٧): [من البسيط]
إنَّ القُلوبَ لأجنادٌ مُجنَّدَةٌ … للهِ في الأَرْضِ بالأهواءِ تَخْتَلِفُ
فما تَعارَفَ منْها فَهْوَ مُؤْتَلفٌ … ومَا تَناكَرَ مِنْهَا فَهَوْ مُخْتلف
وقوله (¬٨): [من الكامل]
قَدْ مُتُ غير حشاشةِ الرَّمَقِ … في حُبِّ أَحْور شادنٍ خَرق (¬٩)
مقسومة فيه ملاحَتُه … مَا بَيْنَ مستعل ومفترق