الركائب مُداحُها، وكادت تكون ملء الأرض مُنَّاحَها. وكان أبو تمام ممن برع وما استدار عِذارُه، ونزع هذا المنزع وما أزيحت أعذاره، مع درس كرّره، وطِرس رَقْم أسطره، إلى ذكاء ركز في جبلته، وإدراك غرس له بجملته. وكان له من المحفوظات ما لا يلحقه فيه آخر، ولا يرد أحد في فمه إذا هو به فاخر، قيل: إنه كان يحفظ للعرب أربعة عشر ألف أرجوزة، وناهيك بهذا المدد ذخيرة مكنوزة، هذا غير المقاطيع والقصائد، والخاطر الصائب والفكر الصائد، وهو من جاسم من قرى الجولان، ونشأ بمصر ففاق، وسال أدبه كنيلها حلو المذاق، ثم نحا به عزمه إلى العراق، وتوفّر سهمه أدرى بالفِراق،
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 14، ص 407 (SanadKitab #30189, hlm. urut 4895)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.