إِذا فُقِدَ المَفقُودُ مِنْ آلِ مالِكِ … تَقَطَّعَ قَلْبِي رَحْمَةً للمَكارِمِ (¬١)
بني مالك قَدْ نَبَّهَتْ حَامِلَ الثَّرى … قُبُورٌ لَكُمْ مُسْتَشْرِفَاتُ المَعَالِمِ (¬٢)
قَضَيْتُم حُقُوقَ الأَرْضِ مِنكُمْ بأَعْظُم … عظَامٍ قَضَتْ دَرًْا حُقُوقَ المَقَاوِمِ (¬٣)
فلا تطلبوا أسيافهُمْ فِي جُفُونِها … فَقَدْ دفنت بين الطلي والجماجم (¬٤)
وقوله يرثي (¬٥): [من البسيط]
مُحَمَّدُ بنُ حُمَيْدٍ أخلِقَتْ رِممُهُ … أُرِيقَ ماءُ المَعالي مُذْ أُرِيقَ دَمُهُ (¬٦)
رَأَيْتُه بنجادِ السَّيْفِ مُحْتَبِيًا … كالبَدْرِ حينَ انْجَلَتْ عَنْ وجهِهِ ظُلَمُهُ (¬٧)
في رَوْضَةٍ قد علا حافاتِها زَهَرٌ … عَلِمْتُ عند انتِبَاهِي أَنَّهَا نِعَمُه (¬٨)
فقُلْتُ والدَّمْعُ مِنْ حُزْنٍ ومِنْ فَرَحٍ … يَجْرِي وقَدْ خَدَّدَ الخَدَّيْنِ مُنْسَجِمُهْ
أَلَمْ تَمُتْ يَا شَقِيقَ النَّفْسِ مُذْ زَمَنِ؟ … فقال لي: لم يَمُتْ مَنْ لم يَمُتْ كَرَمُهُ (¬٩)
وقوله (¬١٠): [من الخفيف]
مُثْلَ المَوْتُ بينَ عَيْنيةِ والذُّلُّ … فَكُلًا رَآهُ خَطْبًا عَظِيما
ثُمَّ سَارَتْ بِهِ الحَمِيَّةُ قُدمًا … فأَماتَ العِدًا (¬١١) ومات كريما!
وقوله (¬١٢): [من الخفيف]
يالهاليلةٍتنزهت الأر … واح فيها سرًا من الأجسام