ومدينة قاشان (¬٢): كذلك، وهي صغيرة وكلاهما ذات أسواق وتجارات والغالب على قم التشيع، والغالب على أهل قاشان الحشويّة، ويكفي في معرفة تشيع أهل قم ما جرى لهم مع دعبل الخزاعي (¬٣)، كان دعبل قصد حضرة علي بن موسى الرضا ﵇، وأنشده قصيدته التي أولها: [من الطويل]
مدارس آياتٍ خَلَتْ من تلاوة … ومنزل وَحْيِ مقفر العرصات (¬٤)
حتى أتى فيها على قوله في ذكر أهل البيت ﵈:
بناتُ زيادٍ في الخدور (¬٥) مَصُونةٌ … وآل رسولِ الله في الفلوات
إذا أفتخروا يومًا أتوا بمحمّدٍ … وجبريل والقرآن والسُّورات (¬٦)
أرى فيهم في غيرهم متقسَّمًا … وأيديهم من فيئهم صفِراتِ
فبكى حتى اخضلّت لحيته، وَوَهَبَهُ دراهم مضروبة باسمه، لبسه جُبَّة عليه فلما مر على أهل قم خرجوا إليه وطلبوا منه الجبّة، فقال لهم: هذه جبّة كسانيها الامام، وأنتم قصدتم بها البركة، ومتى أخذتموها غصبًا فاتكم المقصود، فلم يزالوا به حتى باعهم إيَّاها بِجُمَلٍ كثيرة من الأموال بشرط أن يخلّوا له الكم ليعمله في كفنه، وصارفوا منه الدراهم بأضعافها، وفي هذا أظهر الأدلة على مولاتهم لأهل بيت نبيهم ومغالاتهم في
Rujukan halaman ini:مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط العلمية، ج 2، ص 36 (SanadKitab #30189, hlm. urut 496)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.