وما كان سَخْطُكَ إلا الفِرَاقَ … أَفاضَ العيونَ وأَشْجَى القُلُوبا
ولو كنتُ أَعْرِفُ ذَنْبًا لَمّا … تُخالِجَني الشَّكُّ في أَنْ أَتُوبَا
سأصْبرُ حتى أُلاقِي رِضا … ـكَ: إِمّا بَعيدًا، وإما قريبا
أُراقِبُ رأْيَكَ حتى يَصِحُّ، … وأَنْظُرُ عَطْفَكَ حتى يَتُوبَا (¬١)
ومنه (¬٢) قوله في الغزل: [من الكامل]
لو كان ذَنْبِي غَيْرَ حُبّي، إِنَّهُ … ذَنْبِي إليكِ لكنتُ أَوَّلَ تَائِبِ
ومنه (¬٣) قوله في مثله: [من الكامل]
حاشَاكِ من ذِكَر ثَنَتْهُ كثيبًا، … وصَبابَةٍ مَلأَتْ حَشَاهُ نُدُوبًا (¬٤)!
وهَوَى هَوَى بدُمُوعِهِ فتبادرتْ … نَسَقًا يَطَأْنَ تَجَلُّدًا مَغْلُوبا (¬٥)
ومنه قوله (¬٦) في السراب والنياق: [من البسيط]
وأَرْبَدُ القُطْرِ يَلْقَاكَ السَّرَابُ بِهِ … بعد التَرَبُّدِ مُبَيَضَّ الجلابيب (¬٧)
لُجٌّ من الآلِ لم تُجْعَلْ سَفَائنُهُ … إِلا غَرَيْرِيَّةَ البُزْلِ المصاعيب (¬٨)
مِثْلُ القَطَأُ الكُدْرِ إِلَّا أَنْ يَعُودَ بها … لَطْخُ من الليل مسود الغرابيب (¬٩)
ومنه قوله (¬١٠): [من الطويل]
أَلم تَسكُنوا في ظِلِّهِ فَتُصَادِفُوا … إِجازةَ مَعْلُوبٍ ورَغْبَةَ طالب؟
ولو داسكم بالخيل دَوْسَةَ مُغْضَبٍ … لِطَرْتُمْ غُبَارًا فوق خُرْسِ الكتائب (¬١١)