إِذا المَرْءُ لم تَبْدَهْكَ بالحَزْمِ كُلِّهِ … قَرِيحتُهُ لم تُعْنِ عَنْكَ تَجَارِبُهُ (¬١)
ومنه قوله (¬٢) في الأدب والأخلاق: [من البسيط]
قد نَقَلَتْ نُوَبُ الأَيام من شيمي … لكل نائبةٍ رَأَي أَجَانِبُهُ
تَجارِبٌ أَبْدَلَتْنِي غَيْرَ ما خُلُقِي … وتُوسِعُ المرء أبدالًا تَجَارِبُهُ
وظَلْتَ تَحْسِبُ رَبَّ المالِ مالِكَهُ … على الحُقُوقِ، وَرَبُّ المال واهِبُهُ
الأَرْضُ أَوْسَعُ مِنْ دار أقيم بها، … والناسُ أَكْثَرُ مِنْ خِلِّ أُجَاذِبُهُ
أُعاتب المرء فيما جاءَ واحدةً … ثمَّ السَّلامُ عليهِ لا أُعاتبه
ولو أَخَفْتُ لَئِيمَ القَوْمِ جَنَّبَنِي … أَذَاتَهُ، وصديقُ الكَلْبِ ضَارِبُهُ
ومنه قوله في المديح:
قَوْمٌ إِذا أَخذُوا للحَرْبِ أُهْبَتَها … رَأَيْتَ أَمرًا قد احْمَرَّتْ عَوَاقِبُهُ
يُرَبِّقُ النَّسْرُ في جَوِّ السماءِ وقد … أَوْمَا إِليه شُعَاعُ الشمس يادِبُهُ (¬٣)
وما حَبَوْتُ أَبَا العَبَّاسِ مَنْقَبَةٌ … في المَدْحِ حتى اسْتَحَقَّتْها مَنَاقِبُهُ
ومنه قوله (¬٤) في الكتيبة: [من الطويل]
وملمومة تَحْتَ العَجَاجِ مُضِيئةٍ … تَحُوزُ الأعادي خَطْفَةٌ من عُقَابِها (¬٥)
تُرَشِّحُها نَجْرَانُ في كُلِّ مَازِقِ … كَمَا رَشَّحَتْ «خَفَّانُ» آسادَ غَابِها؟ (¬٦)
ومنها قوله (¬٧) في المديح: [من المنسرح]
يَصُونُ منهُ الحِجَابُ مَنْظَرَةٌ … تَبْدُو بُدُو الهلال من حُجُبِ