بين حَقٌّ يَنُوبُهُ يَصْرِفُ الرَّغْ … بَ إِليه، أَوْ مُعْتَفٍ يَنْتَابُهُ (¬١)
ومهيب عند المُناجِين لَوْلَا … كَرَمُ الأُنْسِ كان هَوْلًا خِطَابُهْ
وقوله (¬٢) في ابتداء الفجر: [من البسيط]
قد أَقْذِفُ العِيسَ في لَيْل … كَأَنَّ لَهُ وَشْيًا من النَّوْرِ أَوْ روضًا من العُشْبِ (¬٣)
حتى إذا ما أَنْجَلَتْ أُخْرَاهُ عن أُفُقٍ … مُضَمَّخُ بالصَّبَاحِ الوَرْدِ مُخْتَضِبِ
وقوله (¬٤) في وقعة لؤلؤ: [من الطويل]
ولو لم يُحَاجِزْ «لُؤْلُؤُ» بِفِرَارِهِ … لكانَ لِصَدْرِ الرُّمْحِ فِي لُؤْلُوْ ثَقْبُ (¬٥)
تَخَطَّأَ عَرْضَ الأَرض راكبَ وَجْهِهِ … لِمنعَ منه البُعْدُ ما يَبْذُلُّ القُرْبُ
ولو كان حُرَّ النَّفْسِ والعيش مُدْبِرٌ … لَمَاتَ وطعم الموتِ في فَمِهِ عَذْبُ
ومنه قوله (¬٦) في الغزل: [من الكامل]
كم بالكثيب من اعتراضِ كَثِيبٍ … وقَوَامٍ غُصْنٍ في الشّيَابِ رَطِيبِ! (¬٧)
تأبى المَنازِلُ أَنْ تُجيب، ومِنْ جَوَى … يَوْمَ الدِّيارِ دَعَوْتُ غيرَ مُجِيبِ
فَسَقَى الغَضَا والساكنيهِ وإِنْ هُمُ … شَبُوهُ بَينَ جَوَانحٍ وقُلُوبِ (¬٨)
ومنها قوله في المدح:
لا يحتذي خُلُقَ القَصِيّ، ولا يُرَى … مُتَشَبِّهًا في سُؤدُدٍ بغريب (¬٩)