إِمَّا نَوَالٌ يُدْنِيكَ مِنْ مِدَحِي، … أَوِ اعتذارٌ يَكْفِيكَ تأنيبي!
وقوله (¬١) في الغزل: [من الطويل]
إِذا لَبِسَتْ كانت جَمالَ لِبَاسِها، … وتَسْلُب لُبَّ المُجْتَلِي حين تُسْلَبُ
وسَمَّيْتُها من خَشْيَةِ الناسِ «زَيْنَبًا» … وكم سَتَرَت حُبًا على الناسِ «زينب»
وجَنَّةُ خُلْدٍ عَذَّبَتْنا بَدَلها، … وما خِلْتُ أَنَّا بالجِنَانِ نُعَذَّبُ!
أَلَا رُبَّما كأْسٍ سَقَاني سُلافَها … رَهِيفُ التَّثَنِّي واضح الثغرِ أَشْنَبُ (¬٢)
إِذا أَخَذَتْ أَطرافُهُ من قُنُوئها … رَأَيْتَ لجينًا بالمُدامَةِ يُذْهَبُ (¬٣)
وأسرع في عَقْلِي الذي بِتُّ مَوْهِنًا … أَرى من قريب لا الذي بِيُّ أَشْرَبُ (¬٤)
وقوله في المديح:
يُؤمَّلُ في لِينِ اللُّبُوس، ويُرْتَجى … لطَوْلٍ، ويُخْشَى في السلاح ويُرْهَبُ
وما عاقَهُ أَنْ يَطْعُنَ الْخَيلَ مُقْدِمًا … على الهَوْلِ فِيها أَنَّهُ بِاتَ يَكْتُبُ
تَرُدُّ السُّيوف الماضيات قضاءَها … إِلى قَلَم يُومِي لها أَينَ تَضْرِبُ
لهُ هِزَّةٌ من أَرْيَحِيَّةِ جُودِهِ … تَكاد لها الأرضُ الجَدِيبَةُ تُعْشِبُ (¬٥)
وقوله (¬٦) في السفن: [من الكامل]
ورَمَتْ بنا سَمْتَ العراقِ أَيانِقٌ … سُحْمُ الخُدُودِ لُغَامُهُنَّ الطَّحْلُبُ (¬٧)
من كل طائرة بخَمْس خَوَافِقٍ … دُعْجِ كما ذُعِرَ الظَّلِيمُ المُهَذَّبُ (¬٨)
وقوله في معركة حرب:
ناهَضْتَهُمْ والبارقاتُ كأَنَّها … شُعَلٌ على أَيْدِيهِمُ تَتَلَهَّبُ
ووقفتَ مَشْكُورَ المَكانِ حميده … والبِيضُ تَطْفُو في العجاج وتَرْسُبُ