وقوله (¬١) في بناء المتوكل الذي سماه الجعفري (¬٢): [من الكامل]
عليت بُنْيَانًا [كأَنَّ] زُهَاءَهُ … أَعْلَامُ «رَضْوى» أَوْ شَوَاهِقُ «صَنْبَرِ» (¬٣)
في رَأسِ مُشْرِفَةٍ حَصَاهَا لُؤْلُؤً، … وتُرَابُها مِسْكٌ يُشَاءُ بِعَنْبَرِ (¬٤)
مُخْضَرَّةٌ، والغَيْثُ لَيْسَ بِسَاكِبٍ، … ومُضِينَةٌ، واللَّيْلُ لَيْسَ بِمُقْمِرِ
مَلأَتْ جَوَانِبُهُ الفَضَاءَ، وعَانَقَتْ، … شُرُفَاتُهُ قِطَعَ السَّحَابِ المُمْطِرِ
وتَسيرُ «دِجْلَةٌ» تَحْتَهُ، فَفِنَاؤُهُ … مِنْ لُجَّةٍ غَمْرٍ ورَوْضَ أَخْضَرِ
بحرٌ تُلاعِبُهُ الرِّيَاحُ، فَتَنْتَنِي … أَعْطَافُهُ في سائح مُتَفَجِّر
واسْم شَفَقْتَ لَهُ مِنْ اسْمِكَ فَاكْتَسَى … شَرَفَ العُلُوِّ بِه وفَضْلَّ المَفْخَرِ (¬٥)
وقوله (¬٦) في الحَلْبَة: [من الرجز]
يا حُسْنَ مَنْدَى الخَيْلِ في بُكُورِها
تَلُوحُ كالأَنْجُم في ديجورها (¬٧)
كأَنَّما أَبْدَعَ في تَشْهِيرها (¬٨)
مُصَوِّرٌ حَسَّنَ مِنْ تَصْوِيرِها
تَحْمِلُ غِرْبانًا على ظهورها
إِنْ حاذَرُوا النُّبوَّة من نفورها (¬٩)
أَهْوَوْا بِأَيْدِيهِمْ إِلَى نُحُورِها
كأَنَّها والخَيْلُ في صُدورها
أَجادِلٌ تَنْهَضُ في مسيرها (¬١٠)
مَرَّتْ تُبَارِي الرِّيحَ في مرورها