هي نعمة لو تكتسي الدُّنيا بها … فَضَلَتْ جَوَانِبُها عنِ الآفَاقِ
وقوله (¬١): [من الطويل]
بِوُدِّيَ لَوْ يَهْوى العَذُولُ ويَعْشَقُ … ليعلم أَسْبَابَ الهَوى كَيْفَ تَعْلَقُ
أَرى خُلُقًا حبّي لـ «عَلْوَةَ» دائمًا … إِذا لم يَدُم بالعاشِقِينَ التَّخَلُّقُ (¬٢)
وزَوْرٍ أَتاني طارقًا فَحَسِبْتُهُ … خَيَالًا أَتى مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ يَطْرُقُ
أُقَسِّمُ فيهِ الظَّنَّ، طَوْرًا مُكَذِّبًا … بِهِ أَنَّهُ حَقٌّ، وَطَوْرًا أُصَدِّقُ
وقد ضَمَّنا وَشْكُ التَّلاقِي، ولَفَّنَا … عَنَاقٌ عَلى أَعْنَاقِنَا - ثَمَّ - ضَيِّقُ
ومِنْ قُبَل قَبْلَ التَّشَاكِي وَبَعْدَهُ … نَكَادُ لَهَا مِنْ شِدَّةِ اللثم نَشْرَقُ (¬٣)
فَلَوْ فَهِمَ النَّاسُ التَّلَاقِي وَحُسْنَهُ … لَجُبِّبَ مِنْ أَجْلِ التَّلاقِي التَّفَرُّقُ
وقوله:
فَهَلْ أَنْتَ يَابْنَ الراشدين مُخَتِّمِي … بِيَاقُوتَةٍ تَنْهَى عَلَيَّ وتُشْرِقُ؟ (¬٤)
يحار أَحْمِرَارُ الوَرِد مِنْ حُسْنِ صِبْغِهَا … وَيَحْكِيهِ جَادِيُّ الرَّحِيقِ المُعتَّقُ (¬٥)
إِذا بَرَزَتْ وَالشَّمْسَ قُلْتَ: تَجَارَيَا … إِلى أَمَدٍ، أَوْ كَادَتْ الشَّمْسُ تَسْبِقُ
وقوله (¬٦) في الشيب: [من الخفيف]
إن رأت لِمَّةٌ أَلَمَّ بها الشَّيْـ … ـبُ فَرِيعَتْ من ظُلْمَةٍ فِي شُرُوقِ (¬٧)
فَلَعَمْرِي! لولا الأَقَاحِي لأَبْصَرْ … تُ أَنِيقَ الرِّياضِ غَيْرَ أَنِيقِ (¬٨)
وسَوَادُ العُيونِ لَوْ لم تُحَسَّنْ … بِبَياضِ ما كانَ بالمَوْمُوقِ (¬٩)
ومزَاجُ الصَّهْبَاءِ بالماءِ أَمْلَى … بِصَبُوحٍ مُسْتَحسَنِ وغَبُوقِ (¬١٠)
أَيُّ لَيْلٍ يَبْهَى بِغَيْرِ نُجُومٍ؟ … أو سَحَابٍ يَنْدَى بِغَيْرِ بُروقِ؟
وقوله يمدح: