وَكَمْ بالجزيرة مِنْ رَوْضَةٍ … تُضَاحِكُ دِجْلَةُ شُعْبَانَها! (¬١)
كأَنَّ العَذَارَى تَمَشَّى بِها … إِذا هَزَّتِ الرِّيحُ أَفْنَانَها (¬٢)
جُنُوحٌ تُنَقِّلُ أَفْيَاءَهَا … كَمَا جَرَّتِ الخَيْلُ أَرْسَانَها (¬٣)
وقوله (¬٤) في ركوب السفن: [من البسيط]
إِلَيْكَ بَعْدَ ركوب الْبِيدِ أَوْصَلَنَا … آذِيٌّ دِجْلَةَ في ركب من السفن (¬٥)
غرائب الرِّيحِ تَحْدُوها ويَجْنُبُها … هادٍ من المَاءِ مُنْقَادٌ بِلا رَسَنِ (¬٦)
وقوله (¬٧) في روضة: [من الخفيف]
وسَمَاءٍ مِنْ خُضْرَةِ الغيث، فيها … أَنْجُمٌ مِنْ شَقَائِقِ النُّعْمَانِ (¬٨)
وكأن الأشجار تَعْلُو رُبَاهَا … بِنَثيرِ الْيَاقُوتِ والمُرْجَانِ (¬٩)
وكأَنَّ الصَّبَا تَرَدَّدُ فيها … بِنَسِيمِ الكَافُورِ والزَّعْفَرانِ (¬١٠)
وقوله (¬١١) في المديح بوقعة: [من الوافر]
أَبَاحَ حِمى الديالم في حُرُوبِ … سَقَتْ هِيمَ القَنَا حَتى رَوِيَنا (¬١٢)
إِذَا طَلَبُوا لَهَا الأَشْبَاهَ كانَتْ … غَرَائِبَ ما سُمِعْنَ ولا رؤينا
وطنك بالوقائع أَنْ تَكَافَا … كَظَنّكَ بالأصابع يَسْتَوِينَا (¬١٣)