غصون بانٍ عليها الدهر فاكهة … وما الفواكه مما يحمل البان
ما إن يدمن على عهد لمعتقد … أَنَّى وهُنّ كما شُبّهن بستان
يا رُبَّ حسانةٍ منهن قد فعلت … سوءًا وقد يفعل الأسواء حسان
تشكي المحب وتلقى الدهر شاكيةً … كالقوسِ تُصمي الرمايا وهي مرنان
وقوله (¬١): [من الخفيف]
قد يشيب الفتى وليس عجيبًا … أن يُرَى النَّوْرُ في القضيب الرطيب
ساءها أن رأت حبيبًا إليها … ضاحك الرأس عن مفارق شِيْبِ
فدعته إلى الخضاب وقالت: … إن دفنَ المَعِيبِ غيرُ مَعِيبِ
ليس يُجدي الخضاب شيئًا من النفـ … ـع سوى أنه حداد كيب
وقوله (¬٢): [من الوافر]
وقلتُ مُسلّمًا للشَّيبِ أهلًا … بداعي المخطئين إلى الصواب
ألستَ مُبشِّري في كُلّ يوم … بوشكِ ترحلي إثر الشباب
لَعَمْرُكَ ما الحياة لكلِّ حيّ … إذا فقد الشباب سوى عذاب
منها:
وما أنصفن إذ يصرمن حبلي … بذنب ليس مني باكتساب
وقوله (¬٣): [من البسيط]
أصبحتُ شيخًا له سَمْتٌ وأَبَّهةُ … يدعونني البيض عما تارة وأبا
وتلك دعوة إجلال وتكرمةً … وَدِدْتُ أني معتاضٌ بها لقبا
قد كنت أدعى ابن عم تارة وأخًا … حتى تقلب صرف الدهر فانقلبا
عجبت للمرء لا يحمي شبيبته … مسلوبةً، كيف يحمي بعدها سَلَبا
وقوله (¬٤): [من الطويل]
وأحدث نقصان القوى بين ناظري … وسمعي وبين الشخص والصوت برزخا
وحالت صروف الدهر تنسخ جدتي … وما أُمليت من قبل إلا لينسخا