كأنما القلمُ العُلْوِيُّ في يده … يُجريه في أي أنحاء الأمورِ نَحَا
منها:
تعشى بضوئك عينيهِ فَيَنْبَحُهُ … لينبح الكلب ضوء البدر ما نبحا
لاقيت من لا أبالي بعد رؤيتِهِ … مِنْ ضَنّ عنّي بمعروف ومَنْ سمحا
وجادَ جُودين أما الكف فانبسطت … بما أنالُ وأما الصدر فانشرحا
وربّ مُعْطِ إذا جادتْ أناملُهُ … ضنّ الضمير بما أعطى وما مَنَحا
عَفَّى كُلُوم زماني ثمّ قلّمَهُ … عَنِّي فأخفاه ثم اقتص ما جرحا
وقوله (¬١): [من السريع]
من مزحَةٍ جدّ بمعروفِهِ … يفديهِ قومٌ جَدّهم مَزْحُ
يُعطي وينمي الله أمواله … والبحر لا ينقصُهُ النَّزْحُ
وقوله (¬٢): [من الكامل]
ما إن تزال منوّرًا ومُنوَّلًا … كالغيث أبرق في الظلام وسَحْسَحَا
ما أغفل القلم الموشَّحَ خَصْرُهُ … يُمناك عن كرم هناك توشحا
وقوله (¬٣): [من الكامل]
وعطاؤهم فوق العطاء لأنّهم … يُعطون كسب مناصل ورماح
وكأن من أعطاك كسب سلاحه … أعطاك مهجته بغير سلاح
فمتى يُرون من الشحاح على اللهى … وهُمُ على الأرواح غير شحاح
من بأسهم نقع الردى، وبجودهم … تتماسك الأرواح في الأشباح
كالهندوانيات حدَّ مَضَاربٍ … عند اختبارهم ولين صفاح
منها:
ما إن يزالُ مُساجِلًا لسحائب … بعطائه ومباريًا لرياح
أنت امرؤ للصدق فيه مذاهب … سَقَطَ الجُناح بها عَنِ المُداحِ
في مدح غيرِكَ للخطيئةِ مُثْبِتٌ … لكنَّ مدحَكَ للخطيئة ماحي
الناس أدهم أَنْتَ فيهمْ غُرَّةُ … مرفوعة عن سائر الأوضاح
وقوله (¬٤): [من الطويل]