وقي الأمير هوى العيون فإنّه … مالا يزولُ ببأسه وسخائه
يستأسر البطل الكمي بنظرةٍ … ويحول بين فؤادِهِ وعَزَائِه
وقوله (¬١): [من الطويل]
ليالي بعد الطاعنينَ شُكُولُ … طِوالُ وليل العاشقين طويل
يُبِنَّ لي البدر الذي لا أريده … ويُخفين بدرًا ما إليه سبيل
وما عشت من بعد الأحبّة سَلْوَةً … ولكننّي للنائباتِ حَمُولُ
وما شرقي بالماء إلا تذكّرًا … لماء به أهل الحبيب نزول
يحرمه لمع الأسنّةِ فوقَهُ … فليس لظمان إليه وصول
أما في النجوم السائرات وغيرها … لعيني على ضوء الصباح دليل
ألم يَرَ هذا الليل عينيكِ رؤيتي … فتظهر فيه رقة ونحول
لقيت بدرب القُلَّةِ الفجرَ لُقيةً … شفت كبدي والليل فيه قتيل
ويومًا كأنّ الحسن فيه علامة … بعثت بها والشمس منكِ رسول
وما قبل سيف الدولةِ اثَّارَ عاشق … ولا طُلِبتْ عند الظلامِ ذُحُول
ولكنه يأتي بكل غريبة … تروقُ على استغرابها وتَهُولُ
وقوله (¬٢): [من الطويل]
لعينيكِ ما يلقى الفؤاد وما لَقِي … وللحب ما لم يبق مني وما بقي
وما كنتُ ممن يدخل العشق قلبه … ولكنّ مَنْ يُبْصِرُ جفونك يعشق
عشية يعدونا عن النظر البكا … وعن لذة التوديع خَوْفُ التفرق
وبين الرضا والسخط والقُربِ والنوى … مجال الدمع المقلة المترقرق
وأحلى الهوى ما شكّ في الوصل ربُّه … وفي الهجرِ فهو الدهر يرجو ويتقي
وما كلّ من يهوى يعِفٌ إذا خلا … عَفَافِي ويُرضي الحب والخيل تلتقي
وقوله (¬٣): [من الطويل]
عَدِمْتُ فؤادًا لم تَبِتْ فيه فضلةٌ … لغير الثنايا الغُرّ والحَدَقِ النُّجْلِ
وقوله (¬٤): [من الخفيف]