يردُّ يدًا عن ثوبها وهو قادر … ويعصي الهوى في طيفها وهو راقد
متى يشتفي من لاعج الشوق في الحَشَى … محبٌّ لها في قُرْبِهِ متباعد
وقوله (¬١): [من الوافر]
أقول لها اكشفي ضُرِّي وقولي … بأكثر من تَدَلُّلها خضوعا
أَخِفْتِ الله من إحياء نفس … متى عُصِيَ الإله بأن أطيعا
غدا بكَ كلَّ خِلْوِ مُستهامًا … وأصبح كلُّ مستور خليعا
وقوله (¬٢): [من البسيط]
هام الفؤاد بأعرابية سكنتْ … بيتًا من القلب لم تَمْدُدْ له طنبا
مظلومةُ القَدّ في تشبيههِ غُصْنًا … مظلومةُ الريق في تشبيهه ضَرَبا
بيضاء تُطْمِعُ فيما تحت حُلَّتِها … وعزَّ ذلك مطلوبًا إذا طلبا
كأنها الشمس يُعيي كف قابضه … شعاعُها وبراهُ الطرف مقتربا
وقوله (¬٣): [من الطويل]
أردد ويلي لو قضى الويل حاجةً … وأُكثرُ لَهْفَي لو شَفَى عَلَّةً لَهْفُ
ضنى في الهوى كالسم في الشهدِ كامنًا … لَذذْتُ به جهلًا وفي اللذة الحَتْفُ
وقوله (¬٤): [من الكامل]
كشفت ثلاث ذوائب منْ شَعْرِها … في ليلةٍ فَأَرَتْ ليالي أربعا
واستقبلت قمر السماء بوجهها … فأرتني القمرين في وقت معا
وقوله (¬٥): [من الكامل]
أسفي على أسفي الذي دَلّهْتِنِي … عن علمه فيه علي خفاء
وشكيتي فقد السقام لأنه … قد كان لما كان لي أعضاء
وقوله (¬٦): [من البسيط]
أملتُ ساعةَ ساروا كشفَ مِعْصَمِها … ليلبث الحيُّ دون السير حيرانا