وتراه أصغر ما تراه ناطقًا … وتراه أكذب ما يكون ويُقسم
أرسلت تسألني المديح سفاهة … صفراء أضيق منك ماذا أَزْعُمُ
وأشدّ ما جاوزت قَدْركَ صاعدًا … وأشدّ ما قَرُبَتْ عليك الأنجم
وقوله يهجو الأعور بن كروس (¬١): [من الوافر]
تُعَادينا لأنا غيرُ لُكْنٍ … وتبغضنا لأنا غيرُ عُوْرِ
فلو كنت امرءًا تهجي هجونًا … ولكن ضاق فتر عن مسير
وقوله (¬٢): [من البسيط]
كريشة بمهب الريح ساقطةٍ … لا تستقرّ على حال من القلق
وقوله (¬٣): [من المجتث]
إن آنستك المخازي … فإنها لك نشبه
أو أوحشتك المعالي … فإنّها دار غُربه
ومن المختار له في أشياء متفرقة قوله (¬٤): [من الكامل]
سر حيث شئتَ يَحُلُّه النُّوارُ … وأرادَ فيك مرادك المقدار
وإذا ارتحلت فشيعتك سلامة … حيث اتجهت وديمة مدرار
وأراك دهرك ما تحاول في العدا … حتى كأن صروفه أنصار
وصدرت أغنم صادر عن مورد … مرفوعةً لقدومك الأبصار
أنت الذي بَجَحَ الزمانُ بذكره … وتزينت بحديثه الأسمار
وإذا تنكر فالفَنَاءُ عقابه … وإذا عفا فعطاؤه الأعمار
الله قلبك لا يخافُ من الردى … ويخاف أن يدنو إليك العار
يا مَنْ يعزّ على الأعزة جارُه … ويَذِلّ في سطواته الجبّار
إنَّ الذي خلفت خلفي ضائع … مالي على قلقي عليه خيار
وإذا صُحبت فكلُّ ماء مشرب … لولا العيال وكل أرض دار
إذن الأمير بأن أعود إليهم … صلةٌ تسير بذكرها الأشعار
وقوله (¬٥): [من الوافر]